فيديو - "قانون قيصر" على طاولة الكونغرس وسط سجال كردي سوري

شاركنا:
الكونغرس الأميركي يفتح نقاشا محتدما حول مستقبل العقوبات المفروضة على سوريا (أ ف ب)

يشهد الكونغرس الأميركي نقاشًا محتدمًا حول مستقبل العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون "قيصر" الصادر عام 2019، في وقت يبرز اسم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب براين ماست، الذي لم يحسم موقفه بعد من مساعي إلغاء العقوبات بشكل غير مشروط.

ورغم إعلانه أنه لا يزال يدرس الخيارات، كشفت تقارير أميركية، أنه بات أكثر انفتاحًا على الحوار مع دمشق عقب لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع، وهو لقاء وُصف بأنه كان "إيجابيًا" وفتح الباب أمام بحث علاقة متوازنة بين البلدين.

"دولة كردية" في سوريا

ويُعد ماست شخصية مؤثرة في الكونغرس الأميركي، ويحظى بصورة "الرمز الوطني" بعد فقدانه ساقيه خلال خدمته العسكرية في أفغانستان. ورغم انفتاحه الأخير تجاه دمشق، فإنّ ماست لا يزال معارضًا للتراجع عن قانون قيصر حاليًا، معتبرًا أنّ الأوضاع السياسية والأمنية في سوريا، تجعل رفع العقوبات أمرًا معقّدًا.

كما سبق أن عبّر في تصريحات قديمة عن دعمه لفكرة "دولة كردية" في سوريا، وهو ما أثار تساؤلات جديدة بعد إعادة تداول التصريح خلال الأيام الماضية.

وفي الوقت نفسه، تحدثت تقارير عن اجتماعات جمعت شخصيات بارزة من المعارضة السورية بمسؤولين أميركيين، من بينهم ماست، لبحث تداعيات إلغاء العقوبات والاتفاق على ضرورة إبقاء الضغط السياسي والاقتصادي على دمشق، مقابل البحث عن حلول إنسانية تخفف معاناة السوريين.

Watch on YouTube

وفي التعليق على هذه المستجدات، رأى الخبير في الشؤون الأمنية ضياء قدور، في مداخلة من دمشق مع الإعلامي رامي شوشاني على قناة ومنصة "المشهد" عبر برنامج "المشهد الليلة"، أنّ تصريحات ماست لا تعني أنه يؤيد رفع العقوبات، معتبرًا أنه "ليس مع الإلغاء المطلق ولا مع الرفع الفوري".

وأشار إلى أنّ اللقاء بين الشرع وماست كان إيجابيًا، وأنّ الرئيس السوري قدّم تطمينات بأنّ الدولة الجديدة لن تشكّل تهديدًا للأقليات أو لدول الجوار. وأضاف أنّ واشنطن لا تدعم مشروعًا انفصاليًا في شمال شرق سوريا، وأنّ دعمها لـ"قسد" هو دعم عسكري لمكافحة الإرهاب وليس مشروعًا سياسيًا.

في المقابل، ردَّ الكاتب والصحفي شروان إبراهيم من دورتموند بالقول، إنّ إعادة نشر تصريحات ماست القديمة حول "الدولة الكردية"، يقف خلفه "حسابات كردية داخلية"، معتبرًا أنّ هذه التصريحات ليست جديدة ولا تعكس الموقف الأميركي الراهن.

وأكد أنّ تقارب واشنطن مع دمشق، لا يعني بالضرورة إضعاف "قسد"، بل قد يكون مفيدًا لكل الأطراف، مشيرًا إلى أنّ الكونغرس خصص بالفعل ميزانية لدعم "قسد" خلال عام 2026، وأنّ القوات الأميركية ما زالت تعتبر شمال شرق سوريا نقطة تمركز رئيسية.

وبينما شدد قدور على أنّ "قسد" اليوم في موقف أضعف، وأنّ انضمام سوريا للتحالف الدولي قد يغيّر شكل العلاقة الأميركية معها، اعتبر إبراهيم أنّ المطالبة باللامركزية لا تعني الانفصال، لافتًا إلى أنّ "الحلم القومي" للكرد، لا يرقى إلى مستوى المشروع السياسي المعلن، وأنّ قيام أيّ دولة جديدة في سوريا غير ممكن بدون توافق دولي واسع.

وأجمع الضيفان على أنّ إعادة تداول التصريحات القديمة لماست، تأتي في سياق التجاذبات السياسية داخل "قسد" والبيئة الكردية، لكنهما اختلفا حول ما إذا كان ذلك يعكس "قلقًا كرديًا" من التقارب الأميركي ـ السوري، أو مجرد محاولة للتأثير على النقاش المحتدم في واشنطن حول مستقبل العقوبات.

(المشهد)