الفراغ السياسي في غزة يثير مخاوف إسرائيل من عودة "حماس"

آخر تحديث:

شاركنا:
إسرائيل تواجه مأزقا إستراتيجيا بشأن مستقبل غزة (رويترز)
هايلايت
  • مسؤولون: "حماس" تستغل الفراغ السياسي في غزة لإعادة بسط نفوذها.
  • الحكومة التكنوقراطية تروّج لمبادرة "رفح أولاً": تحويلها لمنطقة منزوعة السلاح.
  • اجتماع بين "حماس" والوسطاء بشأن غزة الأحد في مصر.

حذر مسؤولون أمنيون من أن "حماس" تستغل الفراغ السياسي في غزة لإعادة بسط نفوذها، في حين ينشغل الجيش الإسرائيلي بالجبهة الشمالية في لبنان، حسبما أفادت مصادر اليوم الجمعة، نقلا عن المسؤولين.

وبحسب تقرير نشره موقع The Jerusalem Post، يتوقع المسؤولون أن تعارض الحكومة الإسرائيلية بشدة مبادرات الحكومة الفلسطينية التكنوقراطية في القطاع، تحسباً لعودة "حماس" في نهاية المطاف إلى السيطرة على مراكز القوى الرئيسية.

مأزق إستراتيجي لإسرائيل

وفي جلسة مغلقة، لخص مسؤول أمني المأزق الإستراتيجي الحالي لإسرائيل، محذراً من أنه "من المستحيل إحراز أي تقدم" في ظل الظروف الراهنة من دون "زيادة التهديدات" التي تواجه البلاد.

وبالتعاون مع المدير العام لمجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، تروج الحكومة التكنوقراطية لمبادرة "رفح أولاً".

وتهدف هذه الإستراتيجية إلى تحويل رفح إلى منطقة منزوعة السلاح وخالية من الإرهاب، مما يسمح بإعادة توطين السكان الذين خضعوا لتدقيق أمني لضمان عدم وجود أي أثر لـ"حماس".

ولا تزال المفاوضات جارية بشأن إعادة تأهيل البنية التحتية في غزة.

وفي السياق، قال مسؤول دفاعي: "أعلم أن هناك نقاشًا حول إعادة تأهيل قطاع غزة، وقد طُرحت مناقصات للبنية التحتية والطرق والمباني على المقاولين. وتنص خطة ترامب الأصلية على البدء برفح. وهذا يعني أنهم حددوا رفح كموقع أول، حيث ستبدأ جميع الأعمال".

وأضاف: "لكن هذا لن يحدث إلا بعد التأكد من تجريد المنطقة بالكامل من السلاح. حينها ستبدأ عملية إعادة التأهيل، وسينتقل السكان تدريجيًا، وهكذا سنتمكن من تطهير المزيد من المناطق".

وأوضح المسؤول أن مشكلة كبيرة قد نشأت بسبب الوضع على أرض الواقع، مشيرا إلى أن "حماس تتباطأ، وتجد الولايات المتحدة صعوبة في ممارسة الضغط عليها".

ووفقًا له، ونظرًا لهذه الصعوبة، بدأوا يتحدثون عن إعادة تأهيل رفح ونقل السكان دون اشتراط تجريد القطاع من السلاح وتفكيك أسلحة "حماس".

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إن القرارات المتعلقة بطبيعة الإجراءات التي ستتخذ فيما يتعلق بنزع سلاح حركة "حماس" وموعد تنفيذها سيجري بالتشاور مع مجلس السلام الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترامب العام الماضي للإشراف على وقف إطلاق النار التدريجي.

جاء ذلك ردا على سؤال خلال مقابلة مع شبكة (سي.إن.بي.سي) الأربعاء.

إرجاء اجتماع "حماس" والوسطاء بشأن غزة

في الأثناء، أُرجئ إلى الأحد اجتماع بين "حماس" والوسطاء بشأن غزة كان مقرّرا عقده الأربعاء في مصر، وفق ما أفاد مصدر مقرّب من الحركة التي طالبت بوقف إسرائيل هجماتها المتواصلة في القطاع.

وكان الاجتماع مقرّرا الأربعاء في مدينة العلمين المتوسطية المصرية، وكان يفترض أن يشارك فيه وفد من "حماس" بقيادة كبير مفاوضي الحركة خليل الحية، إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى على غرار الجهاد الإسلامي ووسطاء من مصر وتركيا وقطر.

وقال مصدر مطّلع على المفاوضات إن "حماس والفصائل الفلسطينية من المتوقع أن تبدأ لقاءات تشاورية في القاهرة السبت المقبل".

ولفت إلى أنه "تم الاتفاق مع الوسطاء لعقد جولة لقاءات بدءا من الأحد القادم تشارك فيها حماس والفصائل مع الوسطاء".

وقال المصدر إن حماس طلبت إرجاء المحادثات معتبرا أنها لن تكون مجدية في ظل "التعنّت الإسرائيلي".

وقال المتحدث باسم "حماس" طاهر النونو إن الحركة تجري "مشاورات مكثّفة" مع الوسطاء لضمان التوصل إلى نتائج ملموسة.

وشدّد على وجوب أن يلزم الوسطاء إسرائيل بوقف هجماتها وتسريع دخول "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" إلى القطاع، في إشارة إلى اللجنة المؤلفة من 15 خبيرا فلسطينيا والتي تشكّلت لإدارة شؤون القطاع مؤقتا بإشراف "مجلس السلام".

وتنص هذه المرحلة على نزع سلاح "حماس" والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من غزة، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية. إلا أن الحركة ترفض أي نزع سلاح بالشروط التي تضعها إسرائيل.

(المشهد)