ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، أن المسؤولين في الولايات المتحدة يعتقدون أن إسرائيل خططت لاغتيال كبار أعضاء الوفد الإيراني المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة خلال المفاوضات بين البلدين.
وبحسب التقرير، يعتقد المسؤولون أن الإسرائيليين كانوا يخططون لاستهداف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
خطط إسرائيل
وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين كانوا يخشون من أنّ أي محاولة إسرائيلية لاغتيال فريق التفاوض الإيراني ستعرقل محادثات السلام.
وأفاد المسؤولون بأن أميركا طالبت دول في المنطقة بتحذير إيران من احتمال استهداف إسرائيل لقاليباف وعراقجي، خوفا من أن تؤدي محاولة اغتيالهما إلى إفشال المفاوضات.
وأكد المسؤولون أنه خلال المرحلة الأولى من الحرب كان كل من قاليباف وعراقجي -بصفتهما مسؤولين حكوميين كبيرين- يُعدّان "أهدافا مشروعة" لإسرائيل، التي كانت تسعى إلى إسقاط الحكومة الإيرانية.
ولفت التقرير إلى أن قاليباف نجا بأعجوبة من الموت مرتين مرة في حرب الأيام الـ12 يوما في يونيو 2025، ومرة أخرى في هذه الحرب عندما استهدفت إسرائيل اجتماعا سريا لكبار المسؤولين الحكوميين في ملجأ تحت جبل.
وقال المسؤولون إنه تم إنقاذ قاليباف من تحت الأنقاض في المرتين.
وذكرت الصحيفة أن إيران رفضت إرسال فريق التفاوض إلى إسلام آباد حتى حصلت على ضمانات من واشنطن بأن إسرائيل لن تستهدفهم.
قال محللون إن شعور المسؤولين الأميركيين بالحاجة إلى اتخاذ خطوة إضافية وتحذير إيران من إمكانية اغتيال كبار مفاوضيها يدل على التوتر في العلاقات الأميركية الإسرائيلية وعلى محدودية نفوذ إدارة ترامب على الحكومة الإسرائيلية.
"هذا يدل على تباين أهداف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وعلى التصميم الأساسي من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تقويض أي مفاوضات قد تتوصل إليها الولايات المتحدة"، هذا ما قاله آرون ديفيد ميلر، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأميركية والذي قدم المشورة لكل من الإدارات الجمهورية والديمقراطية.
وقال مسؤولون إن المزيد من الانقسامات ظهرت بعد أن اغتالت إسرائيل مسؤول الأمن القومي الإيراني البارز علي لاريجاني، في منتصف مارس.
قال مسؤول غربي: "لم تكن نقطة التحول اغتيال المرشد الأعلى، بل اغتيال لاريجاني. كانت الولايات المتحدة تبحث عن مسؤول إيراني للتعامل معه، وفجأة اختفى".
(ترجمات)