المُكلف برصد تحركات الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح قبل مقتله على يد "الحوثيين" عام 2017، استهدفته غارة جوية أميركية وهو في منزله بمديرية شعوب شمالي العاصمة اليمنية صنعاء، داخل مبنى سكني يحتوي على مخبأ سري فيه معدات عسكرية ولوجستية وذخائر، فمَن يكون صالح السهيلي؟
من هو صالح السهيلي؟
يُعتبر السهيلي أحد أهم المشرفين "الحوثيين" عبر شبكة كان يديرها تتمثل مهامها بالحشد والتعبئة لصالح الحوثيين، من خلال تجنيد المقاتلين وإرسالهم كتعزيزات إلى الجبهات، إلى جانب تنفيذ عدد من جرائم القتل والنهب والخطف، وقد عانت منه الأسر اليمنية التي تسكن في هذه المنطقة.
انضم السهيلي إلى صفوف "الحوثيين" في الحرب الأولى عام 2004، حينما اندلعت بين قوات الجيش اليمني، إبان حكم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، و"الحوثيين" في محافظة صعدة شمالي صنعاء.
وتفيد معلومات متطابقة عن السهيلي بأنه على ارتباط وبعلاقات قوية مع قيادات "حوثية" عليا، بحكم قربه من زعيم "الحوثيين" السابق حسين بدر الدين الحوثي، الشقيق الأكبر للزعيم الحالي عبد الملك الحوثي، كما يشاع عن استضافته لشخصيات في مراحل سابقة كالسفير الإيراني حسن إيرلو، ما يشير إلى مدى قربه من مركز القرار داخل الميليشيات "الحوثية".
كما عمل السهيلي في جهاز الأمن الوقائي الجهادي، التابع "للحوثيين"، ويرتبط هذا الجهاز بزعيم "الحوثيين" عبدالملك الحوثي، وبعد تمكن الحوثيين من إسقاط صنعاء في سبتمبر عام 2014، تمت ترقيته إلى رتبة عميد.
وينحدر صالح السهيلي من منطقة حراز في مديرية مناخة إلى الغرب من صنعاء، ومع تكليفه بإدارة منطقة شعوب، تم نقل سكنه إلى أحد المنازل المتواجدة في المديرية شمالي صنعاء، ويظهر أمام العامة كشيخ قبلي مناصر وداعم كبير "للحوثيين".
وشوهد السهيلي قبيل ساعات من استهداف مبناه السكني بحسب شهادات مصادر محلية، عقب تحليق طائرات مسيّرة استطلاعية، كانت تحوم بعلو منخفض في أجواء وسماء المنطقة المستهدفة، والتي يبدو أنها رصدت تنقل ودخول "الحوثيين" إلى منزله.
كما حمّل ناشطون يمنيون "الحوثيين" المسؤولية الكاملة جراء سقوط عدد من المدنيين والأسر اليمنية كضحايا للغارات الأميركية، لا سيما وأن غالبية القيادات "الحوثية" باتت تتحرك وتتواجد وسط الأهالي وتتخذ من الأحياء السكنية مقراً لإقامتهم.
(المشهد)