صفقة سرّية بين واشنطن و"حماس".. ماذا تضمن العرض الأميركي؟

شاركنا:
العرض تضمن انسحاب مقاتلي"حماس" خلف "الخط الأصفر" (إكس)

كشف موقع "أكسيوس" الأميركي، أن الولايات المتحدة قدّمت عرضا مباشرا لحركة "حماس" عبر وسطاء مصريين وقطريين، يقضي بالسماح لمقاتلي الحركة بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة إلى مناطق تخضع لسيطرتهم خلف ما يعرف بـ"الخط الأصفر".

وبحسب مصادر أميركية وإسرائيلية، فإن الاقتراح الأميركي يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار الحالي، وإخلاء نحو نصف مساحة القطاع من وجود المسلحين، تمهيدا لإعادة الانتشار الميداني.

مهلة 24 ساعة

ونقلت واشنطن إلى "حماس" عبر القاهرة والدوحة أن أمامها مهلة 24 ساعة لإجلاء مقاتليها من شرق الخط الأصفر وهي المنطقة التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ بدء اتفاق الهدنة.

وانتهت المهلة مساء الخميس بالتوقيت المحلي، فيما صرح مسؤول أميركي بأن إسرائيل ستكون قادرة بعدها على فرض وقف إطلاق النار ومهاجمة الأهداف التابعة لـ"حماس" خلف الخط الأصفر في حال خرق الاتفاق.

مصادر عسكرية إسرائيلية أكدت أن أي مقاتل من "حماس" لم يغادر المناطق التي يسيطر عليها الجيش حتى نهاية المهلة، مشيرة إلى أن عشرات العناصر ما زالوا مختبئين داخل الأنفاق في مدينتي خان يونس ورفح.

وقال ضابط بارز: "نحن نعمل على تطهير هذه الجيوب بشكل منهجي. عندما نقترب منهم، يخرجون من الأنفاق ويهاجموننا، مما يستفزنا بردّ عنيف يؤدي إلى تصعيد جديد".

انهياران في وقف النار

وشهدت المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية انهيارين متتاليين لوقف إطلاق النار خلال الأسبوع الجاري، بعدما أطلق مسلحون النار على القوات الإسرائيلية يوم الثلاثاء، ما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي.

ورد الجيش بقصف مكثف أوقع أكثر من 100 قتيل فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، قبل أن يستأنف وقف إطلاق النار صباح الأربعاء.

وأعلنت "حماس" أنها لم تأمر بالهجوم، مشيرة إلى فقدان الاتصال بعدد من مقاتليها داخل مناطق الاحتلال الإسرائيلي.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتهم "حماس" علنا بانتهاك الهدنة، وأعلن دعمه للرد الإسرائيلي، بينما اعتبر مسؤولون في البيت الأبيض أن الرد كان مفرطا وغير متناسب، وفق "أكسيوس".

ودفعت هذه التطورات واشنطن إلى صياغة العرض الجديد لتفادي تصعيد شامل يهدد بانهيار الهدنة بالكامل.

حتى مساء الخميس، بقي وقف إطلاق النار قائما "بصعوبة" وسط توتر ميداني، في وقت أعادت "حماس" جثتي أسيرين إسرائيليين إلى تل أبيب التزاما بالاتفاق، فيما لا تزال 11 جثة إسرائيلية داخل غزة بانتظار التفاوض عليها. 

(ترجمات)