باتت إسرائيل تعيش حالة من العجز الأمني والسياسي، بعدما أصبحت قرارات الحرب والتهدئة مرتبطة بما يجري في طهران أكثر مما هي بيد الحكومة أو الجيش الإسرائيلي، وفق موقع "واللا" الإسرائيلي، لافتًا إلى أنّ السلطات في شمال إسرائيل، أصدرت تعليمات غير مسبوقة تمنع الطلاب من الخروج إلى ساحات المدارس خلال فترات الاستراحة، رغم استمرار الدراسة في ظل التهديدات الأمنية المتواصلة.
ساحات اللعب
هذا المشهد يعكس حجم المأزق الذي يعيشه سكان الشمال، حيث يقف الأطفال أمام نوافذ الصفوف الدراسية عاجزين عن الوصول إلى ساحات اللعب خوفًا من الطائرات المسيّرة والصواريخ.
فيما يسعى الجيش الإسرائيلي إلى تحميل المستوى السياسي مسؤولية تقييد عملياته العسكرية، موضحين أنّ المؤسسة العسكرية لا تستطيع التنصل من دورها، خصوصًا بعدما شجعت السكان سابقًا على العودة إلى مناطق الشمال، وتعهدت بتوفير الأمن والاستقرار.
السياسة الأمنية
فالسياسة الأمنية الإسرائيلية تجاه إيران ولبنان وغزة، أصبحت عمليًا رهينة للموقف الإيراني، مشيرًا إلى أنّ الآمال الإسرائيلية تتركز على احتمال تشدد طهران، بما قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استئناف المواجهة العسكرية.
لكنّ الصحيفة العبرية حذرت من أنّ أيّ تصعيد جديد، سيعني جولة إضافية من القصف الصاروخي وتعطيل الحياة الاقتصادية والتعليمية داخل إسرائيل، من دون ضمان تحقيق الأهداف التي أعلنتها تل أبيب سابقًا، مثل وقف المشروع النووي الإيراني، أو تقليص النفوذ الإقليمي لطهران.
انتقاد نتانياهو
وفي ما يبدو أنّ إيران بمقدورها العودة في أيّ لحظة لطاولة المفاوضات وتقديم تنازلات محدودة تمنح ترامب إنجازًا سياسيًا، مثل تخفيف التخصيب النووي، أو إعادة فتح مضيق هرمز، مقابل تخفيف العقوبات، إلا أنّ مثل هذا الاتفاق قد لا يمنع إيران من مواصلة تطوير قدراتها الصاروخية أو دعم حلفائها الإقليميين.
وانتقد التقرير الإسرائيلي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، معتبرًا أنه بات يركّز على إطالة بقائه السياسي أكثر من البحث عن حلول حاسمة للأزمات الأمنية.
(ترجمات)