أعلنت قوات سوريا الديمقراطية التي يشكّل المقاتلون الأكراد عمودها الفقري، الأربعاء، "انتهاء العمليات العسكرية" في ذيبان شرق سوريا، وهي آخر بلدة تمركز فيها مقاتلون عرب محليون، بعد أسبوع من اشتباكات قُتل فيها العشرات.
واندلعت الأسبوع الماضي اشتباكات في بضع قرى في ريف محافظة دير الزور الشرقي، بعد عزل قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وهي تحالف فصائل كردية وعربية مدعومة من الولايات المتحدة، قائد مجلس دير الزور العسكري التابع لها أحمد الخبيل، متهمة إياه بالفساد.
ودفع ذلك مقاتلين عرب محليين إلى تنفيذ هجمات سرعان ما تطوّرت إلى اشتباكات مع قوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت حظرا للتجوال في المنطقة يومي السبت والأحد الماضيين. وأعلنت هذه القوات حسم الوضع في معظم القرى، واستقدمت قوات إلى ذيبان الثلاثاء.
البحث عن مسلحين
وقال المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية فرهاد شامي: "انتهاء العمليات العسكرية في ذيبان، والبدء في تفتيش المنازل والأحياء بحثا عن مسلحين مختبئين".
وأضاف أنّ قوات سوريا الديمقراطية تبحث عن "مجموعات مسلحة قادمة من الضفة الغربية لنهر الفرات".
ويقطع نهر الفرات محافظة دير الزور الحدودية مع العراق، وهي ذات غالبية عربية وتوجد فيها عشرات العشائر العربية. وتتقاسم السيطرة عليها قوات سوريا الديمقراطية على الضفة الشرقية للفرات، وقوات الجيش السوري على الضفة الغربية.
وأسفرت المواجهات خلال أسبوع، عن مقتل 90 شخصا غالبيتهم من المقاتلين، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
لا خلاف مع العشائر
وشدّدت قوات سوريا الديمقراطية التي خاضت مع مقاتلين عرب في صفوفها، معركة طويلة ودامية ضد تنظيم داعش، على أن لا خلاف مع العشائر العربية.
واتهمت مقاتلين "مستفيدين" من القيادي الموقوف أحمد الخبيل، و"مسلحين مرتزقة مرتبطين بالنظام"، بمحاولة خلق "فتنة" بينها وبين العشائر العربية.
وتتولّى الإدارة الذاتية الكردية وقوات سوريا الديمقراطية التي تشكّل جناحها العسكري، إدارة المناطق التي تسيطر عليها في شمال وشمال شرق سوريا، عبر مجالس محلية مدنية وعسكرية.
وشكّلت قوات سوريا الديمقراطية رأس حربة في قتال تنظيم داعش، الذي أعلنت القضاء عليه في 2019. ولا تزال خلايا من التنظيم المتطرف تنشط في المنطقة الصحراوية في شرق سوريا، منفذة هجمات ضدّ قوات النظام والقوات الكردية.
(أ ف ب)