أعلنت الشرطة في بريطانيا أمس السبت أن 10 أشخاص تلقوا العلاج من إصابات خطيرة بعد سلسلة من حوادث الطعن على متن قطار بالقرب من كمبردج في شرق إنجلترا، وجرى إلقاء القبض على رجلين فيما وصفه رئيس الوزراء كير ستارمر بأنه "حادث مروع".
وقالت شرطة النقل البريطانية إن شرطة مكافحة الإرهاب تقدم الدعم لتحقيقها في الوقت الذي تعمل فيه على تحديد الملابسات الكاملة والدوافع وراء الهجوم.
وقال كبير مفتشي شرطة النقل البريطانية كريس كيسي "نجري تحقيقات عاجلة لمعرفة ما حدث، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن نتمكن من تأكيد أي شيء آخر".
وأضاف "في هذه المرحلة المبكرة ليس من المناسب التكهن بأسباب الحادث".
طعن في محطة قطار
وذكرت الشرطة أنها تلقت اتصالا عند الساعة 19:39 بتوقيت غرينتش بعد ورود أنباء عن طعن أشخاص عدة على متن القطار 1825 من دونكاستر بشمال إنجلترا إلى محطة كينغز كروس في لندن.
وتوقف القطار في هانتينغدون، حيث شوهد ضباط مسلحون يدخلون القطار وذلك في مقاطع مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت الشرطة "وصل ضباط مسلحون وتم إيقاف القطار في هانتينغدون، حيث أُلقي القبض على رجلين".
وأكد شاهد لشبكة "سكاي نيوز" أن أحد المشتبه بهما كان يلوح بسكين كبير لكنه تعرض للصعق الكهربائي من قبل الشرطة.
وقال ستارمر في منشور على موقع "إكس" إن الحادث "مثير للقلق" على نحو بالغ.
وأضاف: "دعواتنا لجميع المصابين، وأتقدم بالشكر لخدمات الطوارئ على استجابتها".
بيان رسمي
من جهتها، أعلنت شركة "ساوث وسترن رايلويز" المشغلة للقطار إغلاق كل خطوط سكك الحديد التابعة لها، فيما كانت أجهزة الطوارئ تتعامل مع الحادث.
ودعت الشركة التي تدير خدمات سكك الحديد في شرق بريطانيا واسكتلندا، الركاب إلى عدم التنقل، متوقعة حدوث "اضطرابات كبيرة".
وتخدم الشركة محطات رئيسية في لندن وبيتربورو وكامبريدج ويورك وادنبره، وغالبا ما تكون القطارات مكتظة بالركاب.
وقال رئيس بلدية كامبريدجشاير وبيتربورو بول بريستو في منشور على "إكس" : "تلقينا تقارير عن مشاهد مروعة على متن قطار في هانتينغدون، كامبريدجشاير"، مضيفا أن "أفكاره مع جميع المتضررين".
ولم تعرف على الفور هوية الشخصين اللذين تم اعتقالهما، كما لم تعرف دوافع الهجوم.
جرائم الطعن
وشهدت جرائم الطعن في بريطانيا وويلز ارتفاعا مطردا منذ عام 2011، وفقا لبيانات حكومية رسمية.
وفي حين أن بريطانيا تطبق بعضا من أشد ضوابط الأسلحة في العالم، وصف ستارمر تفشي جرائم الطعن بأنه "أزمة وطنية"، وقد عملت حكومته العمالية على الحد منها.
وصرحت وزارة الداخلية الأربعاء بأنه تم "مصادرة أو تسلم" نحو 60 ألف آلة حادة في إنجلترا وويلز، كجزء من جهود الحكومة لخفض الجرائم التي ترتكب باستخدام السكاكين والشفار إلى النصف خلال عقد.
ويمكن أن يؤدي حمل سكين في مكان عام إلى السجن لمدة تصل إلى 4 سنوات، وأفادت الحكومة عن انخفاض جرائم القتل بواسطة الطعن بنسبة 18% في العام الماضي.
(وكالات)