فيديو - كواليس عمل "لجنة الظل" للسيطرة على أموال فلول الأسد في سوريا

آخر تحديث:

شاركنا:
رويترز: الشرع شكّل لجنة ظل للاستحواذ على الشركات السورية (رويترز)
هايلايت
  • العظم: الأموال التي حصلت عليها اللجنة لم تدخل البنك المركزي.
  • "رويترز": شقيق الشرع الأكبر هو من يُشرف على هذه اللجنة.
  • محلل سياسي يقلل من مزاعم تقرير رويترز.

كشفت وكالة "رويترز" أنّ رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، قام بتشكيل "لجنة ظل" تقوم بإعادة هيكلة الاقتصاد السوري عبر الاستحواذ ومصادرة رؤوس أموال مملوكة لرجال أعمال تحت زعم أنهم كانوا تابعين لنظام بشار الأسد.

وخلص تحقيق أجرته الوكالة إلى أنّ القيادة السورية الجديدة تعمل سرا على إعادة هيكلة الاقتصاد المثقل بأعباء الفساد والعقوبات التي ظلت مفروضة لسنوات ضد حكومة الأسد، وذلك تحت رعاية مجموعة من الأشخاص لا تزال هوياتهم مخفية حتى الآن تحت أسماء مستعارة. وتتركز مهمة اللجنة في فك رموز الإرث الاقتصادي من حقبة الأسد ثم تحديد ما الذي يتعين إعادة هيكلته وما الذي يجب الإبقاء عليه.

تفاصيل عمل "لجنة الظل"

وبعيدًا عن المتابعة والتدقيق الجماهيري، جمعت اللجنة أصولا تزيد قيمتها عن 1.6 مليار دولار. ويستند هذا التقدير إلى ما قالته مصادر مطلعة على صفقاتها للاستحواذ على حصص في شركات وأموال نقدية تمت مصادرتها، بما في ذلك أصول لا تقل قيمتها عن 1.5 مليار دولار صودرت من 3 رجال أعمال، وشركات تابعة لتكتل كان يسيطر عليه سابقا مقربون من الأسد، مثل شركة تشغيل الاتصالات الرئيسية في البلاد، بقيمة لا تقل عن 130 مليون دولار.

ووفقا لما توّصلت إليه رويترز فإن الشخص الذي يشرف على إعادة هيكلة الاقتصاد هو حازم الشرع الشقيق الأكبر للرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، أما من يرأس اللجنة فهو أبو مريم الأسترالي أو إبراهيم سكرية وهو أسترالي من أصل لبناني مدرج على قائمة بلاده للأفراد الخاضعين لعقوبات بتهم تمويل الإرهاب.

Watch on YouTube

لجنة الظل في سوريا

في التفاصيل، قال المحلل السياسي السوريّ عبد الله الحمد، إنّ الحكومة السورية لم تُعلّق على هذه المزاعم وهو ما قد يُشير إلى أنها ربما تكون غير حقيقية.

وأضاف في مقابلة مع برنامج "استوديو العرب" الذي يقدمه الإعلامي الدكتور معتز عبد الفتاح، على قناة "المشهد" أنّ الإدارة السورية تواجه تحديات كبيرة في عملية التحول السياسي وهو ما قد يجعل الكثير من الملفات غير مسلط عليها الضوء بشكل كاف.

وأشار إلى أن حازم الشرع الشقيق الأكبر لأحمد الشرع لا يتولى أي منصب رسمي في الدولة السورية، مُقللا من الادعاءات بأن الإدارة السورية الجديدة تمارس انتهاكات كبيرة في هذا المجال وقال إنها مزاعم مبالغ فيها.

وأوضح الحمد أن الكثير من الدول الغربية والعربية بحث ووقعت اتفاقات للبدء في مشروعات استثمارية كبرى في سوريا، مضيفا "من غير المعقول أن تكون الصورة بمثل هذا الوضع في المقابل تأتي الشركات الكبرى لكي تستثمر في سوريا".

وأكد أنّ الإدارة السورية الجديدة حاليا تبحث عن حلول اقتصادية سريعة للأوضاع في البلاد لأن الإرث الذي تركه نظام الأسد ثقيل ليس على المستوى الاقتصادي ولكن على المستوى السياسي والأمني، لافتا إلى أن الحكومة السورية تعمل بشفافية رغم ضيق الفترة التي توّلت فيها زمام الأمور.

على خُطى الأسد

من جانبه، شنّ الناشط السياسي السوريّ زيد العظم، هجومًا كبيرًا على الحكومة السورية واتهمها بالعمل وفق السياسة التي كان يتبناها نظام الأسد.

وقال العظم إنّ تقرير رويترز يكشف الكثير عن "لجنة الظل" التي "تعيدنا إلى حقبة البعث"، مُشيرا إلى أنّ الكثير من الملفات الحساسة تتم إدارتها بتوجيهات مباشرة من "شيوخ" وليس عبر المسارات الحكومية الطبيعية والمسؤولين في السلطة المعلنة.

وتحدث عن استقالة محافظ البنك المركزي الدكتورة ميساء صبري. وزعم أنها قررت ترك منصبها بعد أن وجدت تجاوزات تتم داخل البنك المركزي بشكل لا يمكن "السكوت عليه".

وتطرّق العظم إلى تفاصيل عمل "لجنة الظل" والتي استدعت رجال أعمال لم يكونوا محسوبين على نظام بشار الأسد ووجهت لهم اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق الشعب السوري وجرت مساومتهم بالسماح لهم بالاستثمار في سوريا مقابل الحصول على أموال.

وأوضح العظم أن جميع الأموال التي حصلت عليها لجنة الظل لم يتم وضعها في البنك المركزي السوري، مؤكدا أن المشكلة الأساسية التي تعاني منها السلطة الحالية في دمشق هي انعدام الشفافية.

(المشهد)