رغم توصل الولايات المتحدة وإيران لاتفاق يقضي بتمديد وقف إطلاق النار والسماح برفع القيود عن الملاحة بمضيق هرمز وفك الحصار الأميركي عن موانئ إيران ورفع بعض العقوبات المفروضة عليها، إلا أن الاتفاق لم يشهد وضع اللمسات النهائية عليه بعد، بحسب "رويترز".
إنهاء الحرب
وسيشكل التوصل لاتفاق خطوة لإنهاء الحرب المتسببة في أزمة طاقة عالمية، لكن الخلاف الأساسي بشأن برنامج إيران النووي لن يناقش إلا في محادثات خلال الأسابيع التالية.
فإلى أي مرحلة وصلت المناقشات؟
منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أبريل، ظل الجانبان على خلاف حول عدد من القضايا الشائكة مثل طموحات إيران النووية وحرب إسرائيل في لبنان ومطالب إيران برفع العقوبات والإفراج عن أصول مجمدة.
وبعد محادثات أغلبها غير مباشرة على مدى أسابيع، قالت 4 مصادر مطلعة أمس إن واشنطن وطهران اتفقتا على مذكرة تفاهم من شأنها وقف الحرب ومنح المفاوضين 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي.
كما تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز، الذي كان يمر منه نحو 20 % من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في ارتفاع حاد في أسعار النفط. ومن ثم، تشكل إعادة فتح المضيق أولوية للولايات المتحدة والسيطرة عليه هي ورقة الضغط الرئيسة لدى إيران، وقد يستغرق هذا الأمر وقتا.
ويلحق الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيراني أضرارا بصادرات الدولة وإيراداتها. ورفع ذلك الحصار أحد أهداف إيران الرئيسة. ويمكن أن يشكل انسحاب القوات الأميركية من المنطقة أيضا، ونطاق هذا الانسحاب، نقطة شائكة في المناقشات.
البرنامج النووي
رغم نفي إيران اتهام الولايات المتحدة لها بصنع قنبلة نووية، مؤكدة أن برنامجها النووي للأغراض السلمية فقط، فإن التركيز ينصب حاليا على تخصيب اليورانيوم، الذي ينتج وقودا للطاقة النووية، لكن يمكن أن يستخدم أيضا في صناعة المواد اللازمة لصنع رؤوس حربية.
والملف النووي معقد للغاية، وقالت مصادر إيرانية إن طهران قد توافق في النهاية على تخفيف جزء من اليورانيوم عالي التخصيب في دولة صديقة إلى نسبة نقاء 5% ثم استعادته. لكن لا تزال هناك الكثير من القضايا الأخرى التي تحتاج إلى التعامل معها، مثل مدة وقف البرنامج النووي وما إذا كانت المواقع النووية ستفكك خلال تلك الفترة، ومصير مخزونات اليورانيوم المخصب بنسبة 20 % و5 % ومستقبل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية المتطورة وبرامج البحث والتطوير والقواعد الحاكمة لأنظمة التفتيش وغيرها.
الصواريخ الباليستية
كان الحد من مدى صواريخ إيران الباليستية أحد المطالب الأميركية الرئيسة قبل الحرب، والهدف هو ألا تصل إلى إسرائيل. وقالت إيران مرارا إن حقها في حيازة الأسلحة التقليدية ليس قابلا للتفاوض، وإنها لا تزال تمتلك ترسانة ضخمة.
العقوبات والأصول المجمدة
تضرر الاقتصاد الإيراني من العقوبات على مدى سنوات، مما أسهم في اندلاع اضطرابات عمت البلاد في يناير. وتحتاج طهران بشدة إلى رفع هذه العقوبات والإفراج عن إيرادات النفط المجمدة في بنوك أجنبية والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. وتطالب أيضا بتعويضات عن أضرار الحرب.
وذكرت بعض وسائل الإعلام أن مسودة الاتفاق الأحدث ستتضمن برنامج استثمارات في إيران.
الحرب في لبنان
قالت إيران مرارا إن حرب إسرائيل على "حزب الله" في لبنان يجب أن تكون مشمولة في أي اتفاق. ووافقت إسرائيل ولبنان على وقف لإطلاق النار الشهر الماضي لكن إسرائيل تتبادل الاتهامات مع "حزب الله" بارتكاب انتهاكات متكررة للهدنة.
ويكثف الجيش الإسرائيلي حملته العسكرية في جنوب لبنان. وتعارض إسرائيل أي اتفاق بين إيران والولايات المتحدة يحد من نطاق ما يمكن أن تقوم به في لبنان.
(وكالات)