بعد تحذيرات من كارثة.. تحرك دولي لإنقاذ ناقلة جانحة قبالة عُمان

آخر تحديث:

شاركنا:
بقعة نفطية ضخمة تصل لسواحل عمان وسط تحذيرات من كارثة (رويترز)

قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري اليوم الخميس، إنها تشارك في عملية إنقاذ ناقلة النفط كارولين بيزنجي الجانحة قبالة ساحل سلطنة عُمان، وإنّ هناك سفن إنقاذ في طريقها إلى الموقع لدعم العملية.

وذكرت الشركة أنّ أفرادا متخصصين صعدوا بالفعل إلى متن السفينة لتقييم الأوضاع. وقالت، "نعمل بجد مع جميع الأطراف المعنية بما في ذلك داخل سلطنة عُمان، بدعم من شركة دولية رائدة في مجال الاستجابة لحوادث التسرب النفطي".

وكانت هيئة البيئة العُمانية قد أكدت الأربعاء، أنّ تسربًا نفطيا هائلا من ناقلة جانحة، بدأ يصل إلى السواحل العُمانية، فيما يُنذر بأن يصبح واحدا من أسوأ الحوادث من هذا النوع في العالم منذ سنوات، بعد أن انتشر من دون أيّ موانع تقريبا على مدى أسابيع.

وقالت الهيئة في بيان، "أظهرت نتائج الرصد اليوم تأثر بعض الشواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي مع التوقّع بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومترا في المنطقة ذاتها، مع احتمال تأثر الشواطئ الجنوبية من جزيرة مصيرة خلال الساعات المقبلة بنطاق قد يتراوح طوله من 10 إلى 20 كيلومترا وفقا للمعطيات الحالية".

وقال جون آموس، المتخصص في حوادث تسرب النفط، والذي راجع صور الأقمار الاصطناعية التي حصلت عليها رويترز، إنّ البقعة تغطي الآن مساحة تزيد عن 2000 كيلومتر مربع.

محمية طبيعية بحرية مهددة

كانت السفينة كارولين بيزنجي، التي تحمل ما يقدر بنحو 800 ألف برميل من النفط الروسي وتخضع لعقوبات دولية، قد جنحت في 30 يونيو حزيران قبالة جزيرة عمانية تشكل جزءا من محمية طبيعية بحرية.

ويتسرب النفط من السفينة بالقرب من جزيرة تشكل جزءا من محمية طبيعية بحرية عُمانية تضم حيوانات برية، بينها الحيتان الحدباء وطائر الغاق السقطرى الذي يشار إليه أحيانا باسم "اللُوه".

وكانت السفينة قد أبلغت لأول مرة عن تعرضها لصعوبات قبالة سواحل اليمن في 8 يونيو. وقالت مصادر من القطاع البحري إنّ انفجارا وقع على متنها على ما يبدو.

ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن هجوم، لكنّ السفينة كانت تمر عبر منطقتي صراع خلال رحلتها من روسيا إلى الهند.

وقال أموس، المتخصص في حوادث تسرب النفط والرئيس التنفيذي لمنظمة (سكاي تروث)، وهي منظمة غير ربحية تهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال استخدام صور الأقمار الاصطناعية، "السيناريو الكابوسي هو عدم حدوث استجابة ملائمة لمنع الأسوأ".

وأضاف أموس أنّ السفينة، في هذه الحالة، ستستمر "في التفكك تحت وطأة الرياح والأمواج المتواصلة وستفقد حمولتها بالكامل، ما قد يؤدي إلى تسرب ما يتراوح بين 40 و50 مليون غالون".

(وكالات)