قانون أميركي قديم يعيد الجدل حول الجزر غير المأهولة وغرينلاند

شاركنا:
أميركا طالبت بالسيطرة على جزيرة غرينلاند وسط رفض من الدنمارك (رويترز)

كشفت وكالة "نوفوستي" الروسية أن التشريعات الأميركية تتيح للمواطنين المطالبة بجزر غير مأهولة حول العالم شريطة ألا تكون خاضعة لسيادة أي دولة أخرى.

ويعود هذا الحق إلى قانون جزر الغوانو الذي أُقر عام 1856 والذي منح الأفراد والشركات الأميركية إمكانية الاستحواذ على جزر تحتوي على رواسب الغوانو (فضلات الطيور والخفافيش)، لما كان لهذه المادة من قيمة كبيرة كسماد في القرن الـ19.

وأسفر القانون عن ضم أكثر من 70 جزيرة، معظمها في المحيط الهادئ ومنطقة الكاريبي.

وينص القانون على أن أي مواطن أميركي يكتشف رواسب غوانو في جزيرة أو صخرة أو شعاب مرجانية غير مأهولة ولا تخضع لسلطة دولة أخرى، يمكنه الاستيلاء عليها سلميا، ليُصار إلى اعتبارها وفق تقدير الرئيس الأميركي، جزءا من أراضي الولايات المتحدة.

ويمنح التشريع الرئيس صلاحية استخدام القوة العسكرية لحماية مصالح الأميركيين في تلك الجزر.

انقسام سياسي

وفي تطور حديث، تقدم النائب الجمهوري راندي فاين في 12 يناير بمشروع قانون إلى مجلس النواب يقترح ضم جزيرة غرينلاند ومنحها صفة الولاية الأميركية.

وأثار هذا الطرح اعتراضا واسعا لدى الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، الذين حذروا من أن خطوة كهذه قد تؤدي إلى انهيار حلف شمال الأطلسي "الناتو" وإشعال مواجهة مع أوروبا.

وتجدر الإشارة إلى أن غرينلاند تُعد إقليما يتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وقد وقعت واشنطن وكوبنهاغن عام 1951 اتفاقية دفاع خاصة بالجزيرة إلى جانب التزامات الطرفين في إطار الناتو، نصت على أن الولايات المتحدة تتولى الدفاع عن غرينلاند في حال تعرضها لأي تهديد عسكري.

(وكالات)