تجار غزة يعلّقون إدخال البضائع بسبب تهديدات "حماس"

آخر تحديث:

شاركنا:
حماس" تطالب التجار بـ10 آلاف شيكل عن كل شاحنة إلى غزة" (رويترز)

أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية "كوجات" أن تجارا من القطاع الخاص في غزة قرروا تعليق التنسيق لإدخال البضائع إلى القطاع حتى إشعار آخر، على خلفية فرض حركة "حماس" جبايات قسرية وتصاعد تهديداتها للتجار، بحسب "تايمز أوف إسرائيل".

عناصر أمنية

وقالت الوحدة إن عناصر أمنية تابعة لـ"حماس" اعتقلت، أمس الثلاثاء، نجل أحد التجار وأودعته السجن، بعدما رفض والده دفع مبالغ تفرضها الحركة على البضائع الداخلة إلى القطاع. وأضافت أن التجار قرروا، على إثر ذلك، تعليق أنشطة التنسيق اعتبارا من اليوم الأربعاء.

وبحسب "كوجات"، تطالب "حماس" التجار بدفع نحو 10 آلاف شيكل عن كل شاحنة تدخل غزة، فضلا عن إلزامهم ببيع نحو 30% من بضائعهم نقدا، وهو ما قالت إنه يتيح للحركة السيطرة على عائدات المبيعات.

واعتبرت الوحدة أن هذه المطالب تتعارض مع الالتزامات المفروضة على التجار المعتمدين للعمل في القطاع، والتي تشترط إجراء المدفوعات وتلقيها حصريا عبر التحويلات المصرفية.

فترة الحرب

ولم تسمح إسرائيل، طوال معظم فترة الحرب التي اندلعت عقب هجوم 7 أكتوبر 2023، بإدخال البضائع إلى غزة عبر التجار من القطاع الخاص. لكنها بدأت، في أغسطس 2025، السماح لتجار خضعوا لفحوصات أمنية بإدخال السلع، إلى جانب المنظمات الإنسانية.

وأشارت "كوجات" إلى أن القطاع الخاص يمثل حاليًا نحو 50% من إجمالي الشاحنات الداخلة إلى غزة، فيما تعهدت إسرائيل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025، بالسماح بدخول نحو 600 شاحنة يوميا إلى القطاع.

وفي سياق متصل، بعث رئيس "كوجات" اللواء يورام هاليفي، برسالة إلى نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ"مجلس السلام"، وقائد قوة الاستقرار الدولية، ومنسق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في المنطقة، لإبلاغهم بالتطورات والتحذير من أن "حماس" قد تستغل تعليق أنشطة القطاع الخاص للترويج لادعاءات وصفها بأنها كاذبة، بشأن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق.

وأضافت الوحدة أن تقديرات تستند إلى تقييمات مهنية أجرتها الأمم المتحدة وخبراء دوليون آخرون تشير إلى أن دخول نحو 250 شاحنة يوميا عبر المنظمات الإنسانية يكفي لتلبية الاحتياجات الإنسانية لسكان غزة.

(ترجمات)