جلسة للبرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية في هذا الموعد

شاركنا:
رئيس البرلمان: جلسة اختيار رئيس الجمهورية ستكون يوم 27 يناير (رويترز)
يعقد مجلس النواب العراقي جلسة لانتخاب رئيس للجمهورية الثلاثاء، بحسب ما أفاد رئيسه هيبت الحلبوسي الأحد، في خطوة تمهّد لتسمية رئيس مكلف تأليف الحكومة، والمرجح أن يكون نوري المالكي بعدما رشحته الكتلة النيابية الأكبر لهذا المنصب السبت.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الحلبوسي قوله إن "جلسة انتخاب رئيس الجمهورية" ستعقد في 27 يناير.

ومنذ أول انتخابات متعددة شهدها العراق في 2005 بعد عامَين من الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين، أصبح رئيس الوزراء شيعيا، وهو عمليا رأس السلطة التنفيذية، ورئيس الجمهورية كُرديا، ورئيس مجلس النواب سنيا.

تنافس كردي

وتشهد الأوساط السياسية الكردية تنافسا تاريخيا بين الحزب الديموقراطي الكردستاني ومعقله أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي، والاتحاد الوطني الكردستاني ومعقله السليمانية ثاني كبرى مدن الإقليم.

وفي العقدَين الأخيرَين، انتخب مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني رئيسا للجمهورية، وهو منصب شرفي الى حد كبير يشغله حاليا عبد اللطيف رشيد.

وتقدّم 81 شخصا بينهم 4 نساء بطلب الترشّح للرئاسة، أبرزهم مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني وزير الخارجية فؤاد حسين (76 عاما)، ومرشح الاتحاد الوطني الكردستاني وزير البيئة السابق نزار آميدي (57 عاما).

ويتوجّب على رئيس الجمهورية خلال 15 يوما من تاريخ انتخابه، أن يُكلّف رئيسا للحكومة، يكون مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عددا" بحسب الدستور.ولدى الرئيس المكلف مهلة 30 يوما لتأليف حكومته.

وأعلن تحالف "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة في البرلمان، السبت ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

وسبق للسياسي المخضرم البالغ 75 عاما، أن ترأس الحكومة بين العامين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد. وشهد عهده انسحاب القوات الأميركية والحرب الأهلية الطائفية وسيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة.

وفي بلد شكّل لعقود ساحة للصراعات الإقليمية وبدأ يتعافى مؤخرا من نزاعات أهلكت بنيته التحتية، يضاف إليها فساد مستشرٍ، يكون تشكيل الحكومة مهمة صعبة لكونها غالبا ما تتأثر بمصالح القوتين النافذتين في العراق، إيران والولايات المتحدة.

(أ ف ب)