دعا البابا ليو 14 إلى "حلّ النزاعات كبشر وليس كوحوش" في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مع الكرادلة من أنحاء العالم في الفاتيكان بدأ الجمعة ويستمر يومين.
وترأس البابا الأميركي الجنسية صباح الجمعة قداسا في بازيليك القديس بطرس في روما افتتاحا لهذا الاجتماع المغلق الذي تُطلَق عليه تسمية كونسيستوار ويهدف إلى تبادل الآراء في دور الكنيسة في العالم، ومن المقرر أن يُختتم بعد ظهر السبت.
وشدّد البابا مجددا في عظته على مناهضته للحرب، معربا عن أسفه لِكَون "التوترات الدولية والصراعات تجرح العائلة البشرية".
وقال ليو: "الحرب ليست أبدا جديرة بالإنسان، وليست مباركة أبدا من الله، لأن الخالق وهبنا العقل والإرادة لحل النزاعات كبشر وليس كوحوش، حتى وإن كنا مزودين بأسلحة فائقة التكنولوجيا".
وهذه المرة الثانية التي يدعو فيها البابا منذ انتخابه في مايو 2025 جميع الأعضاء الـ241 في مجمع الكرادلة، سواء أكانوا ممن يحق لهم الاقتراع أو ممن ليس لهم هذا الحق، أو ممن يقيمون في روما أو في غيرها من مدن القارات الـ5.
ويندرج هذا النهج الذي بات أداة أساسية لدى البابا في إطار رغبته المعلنة في اعتماد طريقة أكثر جماعيةً في إدارة شؤون الكنيسة.
ويتضمن برنامج الكونسيستوار الاستئنائي الذي أعلنته دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي ويُختَتم ظهر السبت 4 جلسات تتناول كل منها محورا، ويتبادل الكرادلة خلالها الآراء في شأن موقف الكنيسة من الانقسامات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، إن من خلال جلسات عامة، أو من خلال توزُّعِهم على مجموعات تأمُّل، وتتخللها صلوات.
وقال رئيس أساقفة الجزائر الكاردينال جان بول فيسكو في تصريح لوكالة فرانس برس "سيحصل تشارُك حقيقي بيننا، فمن الواضح أن البابا يريد أن نشكل هيئة واحدة، وأن نتعارف. كلما كثرت هذه اللقاءات، ازددنا وحدة".
ومن خلال تكثيف هذا النوع من اللقاءات، التي عُقدت أولى جلساتها في يناير، يسعى البابا إلى تعزيز دور مجمع الكرادلة بوصفه هيئةً للاستشارة والمداولة، في وقت تواجه الكنيسة تحديات تتنوع أكثر فأكثر تبعا لمناطق العالم.
(أ ف ب)