أكد عضو الهيئة التنفيذية لحزب الاستقلال المغربي عزيز الهلالي، تمسك الحزب بثوابته بشأن الوحدة الترابية وحرية الرأي، مشيرًا إلى أنّ برنامجه الانتخابي يتبنى الواقعية في التعامل مع الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
ويُعد حزب الاستقلال من أقدم الأحزاب المغربية، إذ تأسس في منتصف القرن الماضي لمواجهة الاستعمار الفرنسي.
مسافة انتخابية أم محاسبة؟
وقال الهلالي في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "مشاركة الحزب في التحالف الحكومي خلال السنوات الـ5 الماضية كانت تجربة مهمة في مسار الحياة السياسية المغربية"، معربًا عن اعتزازه بالنتائج التي حققتها الحكومة، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى وجود ملاحظات تتعلق بتنفيذ بعض الالتزامات الواردة في التصريح الحكومي.
وأضاف الهلالي أنّ حزب الاستقلال لا يتحدث عن وجود أخطاء داخل التجربة الحكومية، وإنما عن تقصير في التنفيذ التفصيلي لبعض مضامين التصريح الحكومي، مشيرًا إلى أنّ الظروف التي مر بها المغرب، وفي مقدمتها سنوات الجفاف والحروب الدولية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، أثرت في أداء الحكومة وفي قدرتها على تحقيق بعض أهدافها بالكامل.
وأوضح أنّ الحكومة التزمت برفع معدل النمو الاقتصادي إلى نحو 4.5%، معتبرًا أنّ تحقيق هذا الهدف جاء رغم الظروف الاقتصادية والمناخية الصعبة التي عرفتها البلاد، وخصوصًا أنّ الاقتصاد المغربي يعتمد بدرجة كبيرة على القطاع الفلاحي.
Watch on YouTube
إنجازات حكومية
وتابع أنّ الحكومة التزمت كذلك بإخراج مليون مواطن مغربي من دائرة الفقر والهشاشة، مشيرًا إلى أنّ عدد الأسر المستفيدة من الدعم الاجتماعي المباشر بلغ نحو 3.9 مليون أسرة، أي ما يفوق الهدف المعلن في البداية.
وأضاف أنّ ملف الحماية الاجتماعية شهد تقدمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى تخصيص نحو 27 مليار درهم لهذا المجال، وارتفاع نسبة التغطية الاجتماعية من 64% إلى 84%، خصوصًا بالنسبة إلى فئات من العاملين الذين لم تكن أوضاعهم المهنية والاجتماعية منظمة أو مصرحًا بها بالشكل الكافي.
وعن وضع الطبقة الوسطى، أقرّ القيادي في حزب الاستقلال بوجود "إخفاقات" رغم ما وصفه بإنجازات حكومية، موضحًا أنّ الإجراءات شملت:
- زيادات في الأجور.
- دعم أسعار الكهرباء.
- تخفيضات مرتبطة بالضريبة على الدخل.
- تدخل صندوق المقاصة للحفاظ على أسعار عدد من المواد الأساسية.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت كذلك دعمًا لأرباب النقل عندما ارتفعت أسعار المحروقات، بهدف الحد من انعكاس ارتفاع أسعار النفط على كلفة النقل. لكنه أكد أن هذه الإجراءات لم تكن كافية لتحقيق الهدف المتعلق بتوسيع الطبقة الوسطى، مرجعًا ذلك إلى الارتفاع الكبير في الأسعار، والمضاربات، وتأثيرات التضخم العالمي.
برنامج "وطني مستقبلي"
وفي حديثه عن برنامج حزب الاستقلال الانتخابي، قال الهلالي إنّ شعار "وطني مستقبلي" يعكس رسالة موجهة إلى الشباب، تقوم على أنّ مستقبل المغاربة يمكن أن يكون داخل وطنهم، مشدّدًا على أهمية الاستفادة من الكفاءات المغربية وعدم تحول هجرة الشباب والكفاءات إلى ظاهرة واسعة.
وأضاف أنّ من أبرز ما يميز البرنامج الانتخابي للحزب "الواقعية"، وأنّ البرنامج ينطلق كذلك من الأسرة والحفاظ على قيمها، داعيًا إلى تمكين الأسر وتوفير ظروف تساعد الشباب على الزواج وبناء مستقبلهم، إلى جانب ضمان الحقوق التي يحتاج إليها الأطفال.
وبشأن مشاركة الشباب في الانتخابات، دعا الهلالي هذه الفئة إلى عدم العزوف عن التصويت، معتبرًا أنّ المشاركة الشبابية ضرورية لتغيير الواقع السياسي. وقال إنّ عزوف الشباب عن الانتخابات قد يعني استمرار الوضع الذي ينتقده هؤلاء الشباب، مؤكدًا أنّ المشاركة في العملية السياسية تتيح لهم التأثير في الأحزاب وفي المشهد السياسي عمومًا.
(المشهد)