يعزز المغرب موقعه العسكري عبر رفع موازنة الدفاع لعام 2026 بنسبة 17%، لتصل إلى 157 مليار درهم، مع تنويع مصادر تسليحه نحو دول آسيوية وأميركية.
كما تعزز صفقة صواريخ "ستينغر" قدراته الدفاعية القريبة، بينما تمثل مفاوضات "رافال" و"إف-35" قفزة نوعية نحو التفوق الجوي.
وأيضًا يعمل المغرب على تطوير الصناعات المحلية والقدرات السيبرانية والبحرية لحماية حدوده ومصالحه.
هذه التحركات تؤكد طموح الرباط في التحول إلى قوة إقليمية متكاملة في الردع والتكنولوجيا الدفاعية.
أهمية السياسة الدفاعية للمغرب
وقال رئيس المرصد المغربي للدراسات الإستراتيجية الدكتور ميلود بلقاضي على قناة "المشهد" مع الزميلة آسيا هشام، إنّ الرفع من الميزانية المخصصة للسياسة الدفاعية في المغرب، يأتي في إطار سياسة تصاعدية بدأت منذ عامي 2023 و2024، واستمرت خلال عام 2025.
وأوضح بلقاضي أنه وفق المادة 34 من مشروع قانون المالية لهذه السنة، فالميزانية الدفاعية بلغت 157 مليار، أي بزيادة قدرها 17%، مشيرًا إلى أنّ لهذه الزيادة دلالات ومعاني متعددة.
ولفت إلى أنّ هذه الدلالات تتجلى أولًا على المستوى الداخلي، حيث إنّ الخطاب الملكي الأخير ركّز على مفهوم "المغرب الصاعد"، معتبرًا أنّ "المغرب اليوم هو دولة صاعدة، ولا يمكن لأيّ دولة أن تكتسب هذا الوصف إلا إذا كانت تتمتع بسيادة في مجالات صناعة الأسلحة والاقتصاد والتكنولوجيا".
وأضاف أنّ:
- المغرب استفاد كثيرًا من التحولات في قطاع السلاح عالميًا، خصوصًا بعد حرب غزة وأيضًا التصعيد بين إسرائيل وإيران.
- هذا الأمر عزّز وعيه بأنّ قوة الدول في القرن الحادي والعشرين تقوم على قدراتها الدفاعية والسيادية وتنوع مصادر تسليحها.
منطقة جيوسياسية حساسة
كما شدّد بلقاضي على أنّ المغرب يوجد في منطقة جيوسياسية حساسة تواجه تحديات أمنية وإرهابية متصاعدة، خصوصًا في ظل وجود حركات انفصالية إرهابية في الجزائر، والوضع غير المستقر في منطقة الساحل الإفريقي.
وأكد أنّ المغرب ليس الدولة الوحيدة التي رفعت ميزانية الدفاع، فالكثير من دول العالم مثل أميركا وقطر قامت بالخطوة ذاتها، في إطار التحولات الأمنية والجيوسياسية الراهنة.
Watch on YouTube
(المشهد)