ذكر مسؤولون أميركيون كبار لصحيفة "نيويورك تايمز"، أنّ إسرائيل فعلت كل ما في وسعها عسكريًا في غزة، مؤكدين أنّ استمرار القصف لا يؤدي إلّا إلى زيادة المخاطر على المدنيّين.
وأكد المسؤولون أنّ إسرائيل لا يمكنها إضعاف "حماس" بشكل أكبر من ذلك. وقال عدد متزايد من مسؤولي الأمن القوميّ في واشنطن، إنّ الجيش الإسرائيليّ لن يتمكن أبدًا من القضاء على "حماس" تمامًا.
في كثير من النواحي، ألحقت العملية العسكرية الإسرائيلية ضررًا أكبر بكثير بـ"حماس" مما توقعه المسؤولون الأميركيون عندما بدأت الحرب في أكتوبر، بحسب الصحيفة الأميركية.
وقال المسؤولون إنّ القوات الإسرائيلية تستطيع الآن التحرك بحرية في مختلف أنحاء غزة، وإنّ "حماس" أصبحت الآن في حالة من الدماء والضرر. وأشاروا إلى أنّ إسرائيل استولت على طرق إمداد حيوية من مصر إلى غزة.
في الشهر الماضي، أعلن الجيش الإسرائيليّ أنّ نحو 14 ألف مقاتل في غزة قُتلوا أو أُسروا. وأكد الجيش الإسرائيلي أيضًا أنه قضى على نصف قيادة "كتائب القسام"، الجناح العسكريّ لحركة "حماس"، بما في ذلك القياديان البارزان محمد الضيف ومروان عيسى.
"ضرب الخلد"
يأتي هذا التقييم الأميركي، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن وقطر ومصر للتوصل لاتفاق لوقف الحرب في غزة.وأكد المسؤولون الأميركيون أنّ أحد أكبر الأهداف المتبقية لدى إسرائيل، إعادة نحو 115 أسيرًا حيًا وميتًا ما زالوا محتجزين في غزة بعد أسرهم في هجمات "حماس" في 7 أكتوبر، لا يمكن تحقيقه عسكريًا.
وقال الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس القيادة المركزية الأميركية السابق، إنّ إسرائيل تمكنت على مدى الأشهر العشرة الماضية من تعطيل "حماس"، وقتل عدد من قادتها والحدّ إلى حدّ كبير من التهديد الذي كانت تشكله قبل السابع من أكتوبر. وأضاف أنّ الحركة أصبحت الآن منظمة "ضعيفة". لكنه قال إنّ إطلاق سراح الإسرائيلية لا يمكن تأمينه إلا من خلال المفاوضات.
في نظر المحللين الأميركيّين، كانت العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة أشبه باستراتيجية "ضرب الخلد". ومع حصول إسرائيل على معلومات استخباراتية عن احتمال إعادة تجميع مقاتلي "حماس"، تحركت قوات الدفاع الإسرائيلية لملاحقتهم.
ولكنّ المسؤولين الأميركيّين يشككون في أنّ هذا النهج سوف يسفر عن نتائج حاسمة. فمن أجل منع استهداف مقاتليها، حثت "حماس" مقاتليها "على الاختباء في شبكة الأنفاق الضخمة تحت غزة أو بين المدنيّين"، بحسب الصحيفة الأميركية.
(المشهد)