رأى أستاذ العلاقات الدولية الدكتور صلاح قيراطة إن كل من الولايات المتحدة وإيران أدركت أن تكاليف الحرب الشاملة ستكون أكبر من أي مكاسب سيحققها الطرفان.
وقال في مقابلة مع قناة ومنصة "المشهد": "أعتقد أن كلا طرفي الصراع وصلا إلى أن تكاليف الحرب الشاملة وفقا لما كان أنذر بيه الرئيس الأميركي أكبر بكثير.. فكلا الطرفين لديه استعداد للعودة".
لماذا ذهبت أميركا إلى التفاوض مع إيران؟
وأشار إلى أن كل من أميركا وإيران تسوق لنفسها على أنها انتصرت، ولكن ما حدث هو عدم قدرة أي طرف على تحقيق حسما شاملا في المعارك.
لكنه أكد في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة لم تذهب إلى المفاوضات إلى لتثبيت النجاحات العسكرية التي حققتها في إيران، لافتا إلى أن هناك الكثير من التفاصيل والشروط لم يتم الإعلان عنها خلال الوقت الحالي للوصول إلى هدنة الـ15 يوما.
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن الحرب الإسرائيلية على لبنان لن تدخل ضمن اتفاق الهدنة يشير إلى أن إيران ربما تستجيب لطلبات أميركا بالتخلي عن أذرعها في دول المنطقة.
Watch on YouTube
هدنة هشة
ورأى أن الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال هشة، مشيرا إلى أن الكثير من الملفات لم يتم حسمها خصوصا فيما يخص مضيق هرمز ورغبة إيران في تحصيل رسوم عبور من السفن، في انتهاك واضح لكل المواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بهذا الشأن.
وقال إن إيران بدأت العدوان على دول الجوار بمجرد اندلاع الحرب مستهدفة البنى التحتية وهو ما يدلل على "حقد كبير من إيران" تجاه هذه الدول، خصوصا في ظل وجود قاعدة عسكرية إسرائيلي في أذربيجان ولم يتم استهدافها.
ولفت إلى أن إيران أعلنت تمسكها بشروط وقف إنهاء الحرب في محاولة للترويج الداخلي على اعتبار أنها وقفت في وجه أميركا وإسرائيل على غير الحقيقة، مبينا أن الضربات العسكرية ألحقت أضرارا جسيمة ببنية النظام الإيراني.
(المشهد)