روايات متضاربة.. المعارك تشتد في الحسكة شمال شرقي سوريا

شاركنا:
اشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" في ريف الحسكة (إكس)

أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن قواتها تصدت لهجوم شنّته فصائل تابعة للجيش السوري على قرية الصفا الواقعة جنوب مدينة جل آغا، مؤكدة أن المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة بينها وبين وحدات من الجيش السوري.

الرواية الرسمية

في المقابل، أفادت قناة الإخبارية السورية الرسمية بأن عناصر من تنظيم "قسد" اقتحموا قرية الصفا في ريف الحسكة، واستهدفوا الأهالي، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين، وسط مناشدات بتدخل الجيش العربي السوري لحماية السكان.

كما ذكرت وسائل إعلام محلية أن الجيش السوري بسط سيطرته على قريتي كرهوك الفزع والصفا في ريف القامشلي، عقب اشتباكات مع مجموعات وصفت بأنها من بقايا "حزب العمال الكردستاني".

وفي بيان منفصل، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية الفصائل الموالية لدمشق بارتكاب ما وصفته بـ"مجزرة مروعة" في قرية خراب عشق، الواقعة جنوب شرق مدينة كوباني (عين العرب).

وقالت "قسد" إن الهجوم أسفر عن مقتل 5مدنيين وإصابة 5 آخرين، مشيرة إلى أن القصف أدى إلى تدمير منزل العائلة بالكامل، ونقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

مراكز التسوية

بالتزامن مع التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام محلية ببدء توجه عناصر سابقين في قوات سوريا الديمقراطية إلى مركز تسوية الأوضاع في مدينة الرقة.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الأحد، تخصيص مراكز رسمية لاستقبال طلبات تسوية أوضاع العناصر العاملين مع قسد، في خطوة تهدف إلى إعادتهم إلى الحياة المدنية وتعزيز الاستقرار الأمني في مناطق شمال وشرق البلاد.

وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الخطوة تأتي ضمن الجهود الحكومية الرامية إلى معالجة الأوضاع الأمنية والميدانية، وتمكين الراغبين من طي صفحة العمل العسكري والعودة إلى المسار القانوني الطبيعي.

وأوضحت الوزارة أنها خصصت في محافظة دير الزور مركزا لاستقبال طلبات التسوية في منطقة الـ7 كم على الأوتستراد، مقابل شركة الكهرباء، ضمن مبنى قيادة الأمن الداخلي.

كما حددت في محافظة الرقة مركزا آخر مقابل قصر المحافظ من الجهة الغربية، داخل مبنى نقابة العمال سابقا، ليكون نقطة معتمدة لاستقبال طلبات التسوية من عناصر قسد في المحافظة.

وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت تمديد وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما إضافية اعتبارا من 24 يناير، التزاماً بالاتفاق الموقع في 18 يناير بين الحكومة السورية وقوات "قسد"، والذي ينص على وقف العمليات العسكرية وبدء مسار دمج العناصر ضمن مؤسسات الدولة.

يُذكر أن الجيش السوري أطلق في 13 يناير 2026 عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مواقع "قسد" في شمال شرق سوريا، بدأت من شرق حلب في منطقتي دير حافر ومسكنة، قبل أن تمتد إلى محافظتي الرقة ودير الزور.

وخلال هذه العمليات، استعادت القوات الحكومية السيطرة على مساحات واسعة شرق نهر الفرات، شملت مناطق في ريف دير الزور الشرقي مثل الشحيل والبصيرة، إضافة إلى عدد من حقول النفط والغاز، أبرزها حقل العمر وحقل كونيكو، فضلا عن مدن الشدادي وعين عيسى، ومعبر اليعربية الحدودي مع العراق

(المشهد)