نزوح جماعي من غزة.. وغوتيريش يطالب: لا تخشوا ردّ إسرائيل

شاركنا:
غارة إسترائيلية استهدفت مدرسة نازحين جنوب غزة (رويترز)

شنت الطائرات الإسرائيلية غارة جوية استهدفت مدرسة تؤوي نازحين في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، بحسب ما أفادت وسائل إعلام فلسطينية.

ويأتي القصف في ظل تحذيرات الجيش الإسرائيلي المتكررة بأنه سيضرب مدينة غزة "بقوة غير مسبوقة"، داعيا السكان إلى إخلائها فورا.

نزوح مئات الآلاف

أعلن الدفاع المدني في غزة أن نحو 450 ألف فلسطيني نزحوا من مدينة غزة إلى جنوب القطاع منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية أواخر أغسطس.

وأوضح مدير الإمداد الطبي في الدفاع المدني، محمد المغير، أن هذه الموجة من النزوح تأتي نتيجة القصف المكثف والعمليات البرية.

الجيش الإسرائيلي بدوره قدّر العدد بـ 480 ألف نازح، فيما أكد شهود أن مغادرة المدينة باتت مهمة شاقة بسبب الاكتظاظ الشديد على المحاور المؤدية جنوبا، خصوصا شارع الرشيد الذي حدده الجيش كممر وحيد "آمن".

وأفادت الطواقم الطبية بأن 45 فلسطينيا قُتلوا يوم الجمعة جراء الغارات الإسرائيلية على القطاع، بينهم 11 في مدينة غزة وحدها.

المستشفيات تحدثت عن ظروف إنسانية مأساوية مع استمرار القصف وتدفق الجرحى.

 تحذير صارخ

في موازاة التصعيد الميداني، وجه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيرا صارخا، قائلا إن العالم "لا ينبغي أن يخشى ردود الفعل الإسرائيلية".

وأكد في تصريح لوكالة فرانس برس: "سواء قمنا بما نقوم به أم لا، فإن هذه الإجراءات ستستمر، وعلى الأقل يمكن حشد المجتمع الدولي لممارسة الضغط لمنع المزيد من الدمار".

غوتيريش أوضح أن إسرائيل تمضي بخطوات متواصلة نحو تدمير غزة بالكامل وضم الضفة الغربية تدريجيا، واصفا الوضع في القطاع بأنه الأسوأ منذ توليه منصبه: "إنه أسوأ مستوى من الموت والدمار رأيته في حياتي.. الشعب الفلسطيني يعيش مأساة إنسانية لا توصف: مجاعة، غياب الرعاية الصحية، وانعدام المأوى".

ورغم استخدام وكالات أممية وصف "الإبادة" لما يجري في غزة، أحجم غوتيريش عن تبني التوصيف نفسه، موضحا أن ذلك ليس من صلاحياته القانونية، لكنه شدد: "المشكلة ليست في الكلمة.. المشكلة في الواقع على الأرض". 


(وكالات)