هجوم على صحفية أميركية بالضفة يكشف تصاعد العنف

آخر تحديث:

شاركنا:
تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين ومزارع الزيتون مع موسم القطاف (رويترز)
هايلايت
  • قرى في الضفة تحولت إلى أهداف لهجمات متكررة ينفذها مستوطنون.
  • صحفية أميركية تعرضت للضرب من طرف مستوطنين وإصابتها بكسور.
  • الضفة تشهد أسوأ فترة من اعتداءات المستوطنين بسبب دعم الحكومة.
تحولت قرى في الضفة الغربية إلى أهداف لهجمات متكررة ينفذها مستوطنون إسرائيليون، وسط تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين ومزارع الزيتون بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست"، بالتزامن مع انطلاق موسم القطاف، واقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر.

وسلط الاعتداء على المصورة الصحفية الأميركية هايدي ليفين، التي تعمل لصالح صحيفة "واشنطن بوست"، الضوء بحسب التقرير، على حجم العنف الذي يواجهه سكان قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله.

سلسلة هجمات

وتعرضت الصحفية للضرب خلال هجوم للمستوطنين الجمعة، أسفر عن إصابتها بـ4 كسور في الفقرات وكسر في أحد الأضلاع، رغم ارتدائها سترة تحمل علامة "صحافة".

وأفاد شهود بأن عشرات المستوطنين هاجموا مزارعين وناشطين وصحفيين كانوا يشاركون في قطاف الزيتون، قبل أن يحيطوا بليفين ويضربوها بالعصي ويركلوها وهي ملقاة على الأرض، وينتزعوا كاميراتها وهاتفها.

وجاء الاعتداء بحسب التقرير، بعد سلسلة هجمات شهدتها القرية خلال أيام، شملت إلقاء الحجارة ومحاولات اقتحام المنازل وإضرام النار في أشجار الزيتون وممتلكات السكان.

وقال الأهالي، إن مستوطنين أقاموا بؤرا استيطانية جديدة على التلال المحيطة، ما جعلهم ينظمون نوبات مراقبة على مدار الساعة لرصد تحركاتهم وتحذير السكان.

وفي هجوم منفصل السبت، اعتدى مستوطنون على وفد يضم دبلوماسيين أوروبيين وناشطين قرب بلدة الطيبة، فيما أظهرت تسجيلات متداولة تعرض مسؤول محلي فرنسي للضرب.

غياب المحاسبة

وأعلنت السلطات الإسرائيلية لاحقا فتح تحقيق في الاعتداءين، وتفكيك بؤرتين استيطانيتين واعتقال 10 أشخاص على صلة بالهجمات.

غير أن مسؤولين إسرائيليين سابقين ومنتقدين للحكومة، يرون بحسب التقرير، أن الاعتداءات على الفلسطينيين، تتكرر في ظل غياب المحاسبة.

وقال إيلان باز، وهو جنرال إسرائيلي متقاعد سبق أن تولى إدارة مدنية في الضفة الغربية، إن المنطقة تشهد أسوأ فترة من اعتداءات المستوطنين، معتبرا أن دعم الحكومة لهم يسهم في استمرارها.

وتراجع موسم قطاف الزيتون الفلسطيني منذ عام 2023 بفعل الهجمات والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، ويستعين مزارعون بناشطين إسرائيليين وأجانب لتوفير الحماية، لكن هذه الإجراءات لم تمنع الاعتداءات.

(ترجمات)