شهدت العاصمة الإيرانية طهران في 10 يناير العام الماضي عرضا عسكريا شاركت فيه قوة "الباسيج" والتي تعد ضمن الفروع الـ5 لـ"الحرس الثوري" الإيراني، والتي تلعب دورا مزدوجا بين الأمن الداخلي والدفاع عن النظام، حيث إنها تضطلع في العادة بمهام قمع الاحتجاجات ضد نظام المالي في طهران.
قوة تطوعية
وبحسب "نيوزويك" فإن الباسيج، التي تعني "التعبئة" بالفارسية، هي قوة تطوعية تضم أفرادا من مختلف أنحاء طهران، غالبا من خلفيات اجتماعية فقيرة ومحافظة. إذ يمثل هؤلاء العمود الفقري في دعم النظام داخليا وفرض مبادئ "الولي الفقيه" في نسختها الخمينية المتشددة قسرا من خلال تطبيقات أمنية تماثل مهامهم كقوة شرطية في الشوارع والأحياء.
في أحدث التطورات الميدانية والعسكرية ضمن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت القوات الإسرائيلية عن مقتل قائد "الباسيج" غلام رضا سليماني، في ضربة يوم الاثنين، في مؤشر جديد على تصاعد المواجهات بين طهران وإسرائيل.
"الموجات البشرية"
تاريخيا، عرفت قوة "الباسيج" خلال الحرب العراقية الإيرانية في الثمانينيات بتنفيذ ما عرف بهجمات "الموجات البشرية"، حيث كان أعضاؤها يسيرون عبر حقول الألغام لتطهير الطريق أمام الجيش النظامي. إلا أن مهامها تغيرت وتركز نشاطها على الأمن الداخلي، حيث يقدر عدد أعضائها بنحو 450,000 فرد وفق معهد دراسة الحرب، لتصبح قوة رئيسة في قمع الاحتجاجات المعارضة للحكومة.
وأبرز مثال على ذلك كان في عام 2022، عندما قادت قوة "الباسيج" حملة القمع ضد المظاهرات الواسعة التي اندلعت بعد وفاة الفتاة الكردية الإيرانية مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق الإيرانية بحجة ما يعرف بـ"الحجاب السيء"، ما يؤكد دورها المركزي في الحفاظ على النظام واستقرار السلطة، مع تعميم السيطرة القمعية بالشارع الإيراني.
(ترجمات)