تقرير: إسرائيل تراهن على هذه العوامل لحسم حرب إيران

آخر تحديث:

شاركنا:
إسرائيل تخشى خوض جولات متكررة من المواجهة مع إيران بدلا من حسم نهائي (رويترز)
هايلايت
  • إسرائيل تراهن على أن تكون المواجهة مع إيران مختلفة عن الصراع مع "حماس".
  • الاعتماد على عاملي اتساع المعارضة الداخليةوالدعم العسكري الأميركي المباشر.
  • أوساط إسرائيلية تخشى أن تتحول إيران إلى خصم يصعب القضاء على قدراته.

تراهن إسرائيل بحسب تقرير لصحيفة "جيروزليم بوست"، على أن تكون المواجهة القادمة المحتملة مع إيران مختلفة عن سنوات الصراع الطويلة مع حركة "حماس"، مستندة إلى عاملين رئيسيين: اتساع المعارضة الداخلية للنظام الإيراني، والدعم العسكري الأميركي المباشر.

وتخشى أوساط إسرائيلية بحسب التقرير، أن تتحول إيران إلى خصم يصعب القضاء على قدراته، على غرار تجربة غزة، بما يفرض على إسرائيل خوض جولات متكررة من المواجهة، بدلا من تحقيق حسم نهائي، غير أن الفارق هذه المرة أن التهديد الصاروخي الإيراني يمتد إلى جميع المدن الإسرائيلية، وليس إلى مناطق محدودة، كما كان الحال مع صواريخ "حماس".

الفرق بين "حماس" وطهران

وتطرح هذه الاحتمالات أسئلة بشأن قدرة الجبهة الداخلية الإسرائيلية على تحمل هجمات متكررة، وانعكاساتها على الحياة اليومية والاستثمارات الأجنبية وحركة الطيران، فضلا عن التكلفة المتزايدة لإنتاج الصواريخ الاعتراضية اللازمة للتصدي للهجمات الباليستية.

وشهدت إسرائيل قبل هجوم 7 من أكتوبر 2023 جولات عسكرية متكررة مع "حماس" خلال أعوام 2008 و2012 و2014 و2021، إلى جانب مواجهات أصغر، من دون أن تنجح تلك العمليات في إنهاء التهديد القادم من القطاع.

لكن مسؤولين إسرائيليين يرون بحسب التقرير أن المواجهة مع إيران، قد تحمل فرصا أكبر لتحقيق نتائج إستراتيجية، مستندين إلى وجود عشرات الملايين من الإيرانيين المعارضين للنظام، وإلى مشاركة الولايات المتحدة عسكريا إلى جانب إسرائيل، بما يمنح العمليات قدرات لا تتوافر في المواجهة مع "حماس".

ويستحضر هؤلاء الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها إيران يومي 8 و9 يناير، حين خرج نحو مليون شخص ضد النظام، معتبرين أن حجم المعارضة الداخلية يمثل نقطة ضعف لا تتوافر لدى "حماس" في غزة، التي لم تواجه تحديا شعبيا مماثلا خلال سنوات صراعها مع إسرائيل.

كما يشكل الانخراط الأميركي عاملا إضافيا في حسابات تل أبيب بحسب التقرير، إذ حافظت واشنطن خلال معظم عام 2026 على حضور عسكري وضغوط اقتصادية على طهران، في مستوى لا تستطيع إسرائيل توفيره بمفردها.

عقبات كبيرة

ومع ذلك، تواجه هذه الرهانات عقبات كبيرة بحسب التقرير، أبرزها صعوبة تنفيذ عملية برية واسعة داخل إيران، سواء لأسباب سياسية أو بسبب التعقيدات العسكرية.

كما أن المعارضة الداخلية وحدها لا تضمن انهيار النظام بحسب التقرير، خصوصا مع امتلاكه أدوات أمنية وعسكرية للحفاظ على سلطته.

ولا تستبعد تقديرات إسرائيلية أن تؤدي جولة إضافية من الضربات والضغوط، إلى دفع طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي، أو أن تساهم في إضعاف النظام وصولا إلى تغييره.

لكن تجربة المواجهة السابقة تفرض الحذر بحسب التقرير، إذ لم تؤد أكثر من 30 ألف قنبلة ألقتها إسرائيل على إيران خلال 40 يوما في مطلع 2026، إلى انتزاع تنازلات نووية أو إسقاط النظام.

(ترجمات)