قبل 6 أشهر، أطلقت الولايات المتحدة عملية الغضب الملحمي، حاملة معها كامل ثقل القوة العسكرية الأميركية على إيران، بحسب تقرير لصحفية "نيوزويك".
عملية الغضب الملحمي
وبالفعل، لقد أدى الهجوم الأميركي الإسرائيلي الافتتاحي إلى مقتل علي خامنئي وشريحة من النخبة السياسية والأمنية الإيرانية، وضرب دفاعاتها الجوية وقواتها الصاروخية وبحريتها، وترك الكثير من بنيتها التحتية العسكرية في حالة خراب.
ولفترة من الوقت، بدا ترامب وكأنه يعتقد أنه قادر على إسقاط الجمهورية الإسلامية بالكامل، وطلب من الإيرانيين "الاستيلاء على حكومتهم".
لكن بعد مرور 6 أشهر، تبدو نتائج العملية أقل حسماً مما كانت تتوقعه واشنطن.
وتدخل واشنطن وطهران الآن في مفاوضات تتناول مطالب وتنازلات من الجانبين، وما زالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية غير قادرة على تحديد حجم أو تكوين أو مكان وجود مخزون طهران من اليورانيوم المخصب.
والسؤال.. إلى أين تتجه الحرب عندما يتمكن أقوى جيش في العالم من إحداث دمار غير عادي، لكنه لا يستطيع فرض نهاية له؟
وبمساعدة خبراء في إيران والعقوبات والطاقة والإستراتيجية العسكرية، تستكشف صحيفة "نيوزويك" 5 سيناريوهات محتملة وعواقبها الفريدة.
وقال أندرياس كريج، خبير أمن الشرق الأوسط في كينغز كوليدغ لندن لـ"نيوزويك"، إنّ اتفاق هرمز الضيق يظل الطريق الأكثر ترجيحا نحو مفاوضات أوسع، وإيران لا تحتاج إلى سيطرة رسمية على المضيق لتحقيق مكاسب سياسية، بل تسعى إلى انتزاع اعتراف بدورها في أمنه وإدارته".
وأضاف: "في الوقت نفسه، تحتاج واشنطن إلى أن تكون قادرة على القول إنها أعادت حرية الملاحة ومنعت إيران من فرض سيطرة أحادية الجانب، وهناك حل وسط قابل للتطبيق في مكان ما بين هذه المواقف، وتظل مذكرة إسلام آباد، التي وقعها ترامب والرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان في يونيو، النموذج الأكثر واقعية لأي محادثات مستقبلية، على الرغم من انتهاء إطارها الذي يستمر 60 يوما منذ ذلك الحين. لكن شروطها الأساسية تظل صعبة على الجانبين استيعابها".
وثيقة استسلام في الأساس
يوم النصر الاقتصادي وأنواع مختلفة من الحصار
وشنّت الولايات المتحدة يوم الاثنين نوعًا جديدًا من الحصار خارج هرمز، عندما كشف وزير الخزانة سكوت بيسنت عن "عملية المنبوذ الاقتصادي"، ممّا أدى إلى توسيع شبكة العقوبات الأميركية لإلحاق المزيد من الضرر بالاقتصاد الإيراني المتعثر.
وستركز العقوبات الجديدة على الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن، وهي المجالات التي حدّدتها وزارة الخزانة باعتبارها شرايين الحياة الاقتصادية المتبقية لطهران، والتي تحتاج إلى قطع.
وتحدث بيسنت عن كيف أنّ العقوبات من شأنها إنهاء التهديد الإيراني من خلال فرض "نهج عدم التسرب"، بينما هدّد الدول الأخرى التي تدعم إيران بالإبعاد عن نظام الدولار الأميركي. لكنّ الخبراء قالوا إنّ فعالية العقوبات ستتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للتعامل بجدية مع مواجهة المتبرع الرئيسي لإيران، ألا وهو "الصين".
(ترجمات)
