وتقول حكومات أوروبية إن موسكو تكثف حملة من أعمال التخريب والتدخل تستهدف الدول الداعمة لأوكرانيا، في وقت تواجه القوات الروسية صعوبات على الجبهة هناك بعد أكثر من 4 سنوات على اندلاع الحرب.
وبعد حوادث بارزة، بينها العثور على طائرة مسيّرة مسلحة في مطار ألماني، اقترحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين في وقت سابق من الشهر الحالي إنشاء "بروتوكول أمني للطوارئ" لمواجهة التهديد المتزايد.
إستراتيجية موحدة
وقالت فون دير لايين إن الآلية، المشابهة للمادة الـ4 من ميثاق حلف شمال الأطلسي، ستتيح لأي دولة في الاتحاد الأوروبي الدعوة إلى مشاورات عاجلة في حال وقوع أزمة، بهدف المساعدة في التوصل إلى توافق بشأن الرد على حوادث تقع في المنطقة الرمادية دون مستوى العدوان المباشر.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس في مستهل اجتماع الاثنين إن المناقشات ستتناول "الإستراتيجية الأوسع لمواجهة الهجمات الهجينة".
وأضافت "ما الأدوات التي يمكننا استخدامها على مختلف المستويات؟".
ورحب وزراء الاتحاد الأوروبي عموما بالمساعي الرامية إلى تعزيز استجابة التكتل، في وقت يبحثون عن سبل لمواجهة ما يعتبرونه تهديدا متزايدا من موسكو.
وقالت وزيرة الخارجية الإيرلندية هيلين ماكنتي، التي تعد بلادها واحدة من 4 دول فقط في الاتحاد الأوروبي ليست عضوا في حلف شمال الأطلسي، "علينا أن نكون قادرين ليس فقط على الرد عندما تقع الحوادث، بل أيضا على استباق أي تصعيد محتمل، والعمل مع الدول الأعضاء ومع بعضنا البعض لضمان وجود استجابة قوية إذا وقع أمر ما".
وأضافت "لا يزال هناك بعض العمل المطلوب لتحديد الشكل الذي قد تتخذه هذه الآلية، لكن هناك بالتأكيد استعداد لدى الدول الأعضاء".
وقال مسؤول أوروبي رفيع إن بروكسل قادرة بالفعل على تقديم "الكثير" لمساعدة الدول على التعامل مع هذا النوع من الحوادث عند الحاجة.
ويشمل ذلك إرسال فرق من الخبراء لتقديم المشورة بشأن سبل تعزيز الأمن، وزيادة التمويل.
وقال وزير الدفاع الفنلندي أنتي هاكانن "على كل دولة اتخاذ إجراءاتها الخاصة لمواجهة هذه الأنشطة، لكن على الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي أيضا اتخاذ إجراءات أوسع بكثير وتعزيز التنسيق لمواجهتها".
وقال مسؤولون أوروبيون إنهم يعتزمون طرح مقترحات أكثر تفصيلا ضمن وثيقة جديدة للاستراتيجية الأمنية يأملون إصدارها الشهر المقبل.
(أ ف ب)
