"معاريف": ترامب كان يترقّب حظوظ نتانياهو الانتخابية قبل دعمه علناً

آخر تحديث:

شاركنا:
استطلاعات الرأي الداخلية: نتانياهو لديه فرصة واقعية للفوز (رويترز)

قالت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة "معاريف" العبرية، إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب أرجأ تأييد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو علنا قبل الانتخابات الإسرائيلية، حتى أشارت بيانات استطلاعات الرأي الداخلية إلى أنّ نتانياهو لديه فرصة واقعية للفوز.

الانتخابات الإسرائيلية

ولم يعقد نتانياهو مؤتمرا صحفيا منذ أكثر من عام. ولكن قام يوم أمس الأحد أي قبل 9 أيام فقط من الانتخابات بتكثيف جهوده لتحقيق الهدف الذي حدّد حملته بأكملها: تأمين 61 مقعدا في الكنيست لكتلته.

وبالفعل ولأكثر من ساعة، عرض نتانياهو رؤيته الأمنية والدبلوماسية للسنوات المقبلة. لكن إحدى أبرز رسائله كانت تتعلق بعلاقته مع ترامب، وخصوصا حدود تعاونهما.

وفي معرض حديثه عن الضربات على إيران، أوضح نتانياهو أنّ إسرائيل لا تشترط في تصرفاتها موافقة الولايات المتحدة. وقال إنه في الماضي لم يطلب من ترامب الإذن بالتصرف، بل أبلغه بخطط إسرائيل وعرض عليه فرصة الانضمام.

وأضاف أنّ الأهداف التي حددتها تل أبيب لا تعتمد على الموافقة الأميركية، حيث قال: "إنّ حاجتنا إلى القضاء على التهديد النووي والتهديد الشامل الذي تشكله إيران قائمة بذاتها.. وبقدر ما هو ضروري، سوف نتصرف بشكل مستقل أيضًا.. لقد فعلنا ذلك بالفعل، وإذا لزم الأمر، فسوف نفعل ذلك مرة أخرى".

وقال إنّ إسرائيل يمكن أن تعزز مبادرات أمنية ودبلوماسية كبيرة على مدى العامين المقبلين، لكنه حذر من أنه يمكن بعد ذلك انتخاب رئيس أكثر عدائية لإسرائيل في واشنطن.

ولهذا السبب، يريد نتانياهو إلى جانب التنسيق المستمر مع الولايات المتحدة، توسيع شبكة التحالف الإسرائيلي مع دول إضافية.

خلاف بين نتانياهو وترامب بسبب إردوغان

واعترف نتانياهو بأنه وترامب يختلفان بشأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وقال إنّ إسرائيل أحبطت بالفعل محاولة تركية لتوسيع انتشارها العسكري في سوريا وتستعد لسيناريوهات إضافية، رغم أنه يريد شخصيا تجنب المواجهة المباشرة مع أنقرة.

وأضاف أنه سيرحب بالعودة إلى حالة العلاقات التي كانت تتمتع بها إسرائيل وتركيا ذات يوم، لكنه أشار إلى أنّ مثل هذا التطور غير مرجح طالما ظل إردوغان في السلطة.

وأشار إلى تصريحات الرئيس التركي "العدائية" تجاه إسرائيل، موضحا أنّ إسرائيل تأخذ في الاعتبار مجموعة من التطورات المحتملة. ومع ذلك، قال نتانياهو إنّ الخلاف حول تركيا لا يقلل من عمق تعاونه مع ترامب.

ورغم أنّ العلاقات بين الزعيمين ربما بدت وكأنها تتباطأ، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم لقائهما في الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلا أنهما في الواقع حافظا على الاتصال بعيدا عن أعين الجمهور.

تكلفة سياسية باهظة

وهناك عامل آخر في الخلفية وهو انتقادات وسائل الإعلام والمعارضة الأميركية بأنّ إسرائيل جرّت الولايات المتحدة إلى حملة عسكرية ضد إيران لا تخدم بالضرورة المصالح الأميركية.

وقد تحمل مثل هذه الانتقادات تكلفة سياسية بالنسبة لترامب، مما يدفعه إلى الحفاظ على مسافة عامة بينه وبين إسرائيل في الوقت الحالي، على الأقل حتى انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وتشير التقارير إلى أنّ استطلاعات الرأي الداخلية أقنعت ترامب بتأييد نتانياهو، بسبب نتيجتها.

وقال مسؤول آخر في حزب الليكود إنّ "أولئك الذين استنتجوا من صمت ترامب أنه لا ينوي دعم نتانياهو أوجدوا توقعات ثبت أنها لا أساس لها من الصحة، مما حول التأييد المتوقع إلى حدث إخباري كبير".

لكن مصادر سياسية مطلعة على الاتصالات قدمت صورة أكثر تعقيدا إلى حد ما. ووفقا لتلك المصادر، كان ترامب قد تردد بالفعل قبل تأييد نتانياهو علنا.

وكان أحد الأسباب هو تجربته في الانتخابات المجرية، حيث دعم فيكتور أوربان، الذي خسر فيما بعد. وقالت المصادر إنّ ترامب لا يريد المقامرة مرة أخرى على مرشح قد يخسر.

وفي الأسابيع الأخيرة، زعموا أنّ الرئيس الأميركي راقب عن كثب المكانة السياسية لنتانياهو وتوازن القوى بين الكتل السياسية المتنافسة في إسرائيل. وأشارت بيانات استطلاعات الرأي الداخلية المقدمة لترامب، وفقا للمصادر، إلى أنّ الليكود والكتلة اليمينية يكتسبان القوة، وأنّ الكتلتين متعادلتان، وفي بعض الاستطلاعات، أنّ اليمين قد تقدم إلى الأمام.

وقالت المصادر إنّ هذه الأرقام أقنعت ترامب بأنّ نتانياهو لديه فرصة حقيقية للفوز في الانتخابات ولعبت دورا هاما في قراره بإنهاء صمته العلني وإصدار تأييد صريح في هذه اللحظة بالذات.

(ترجمات)