أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، انتهاء المهمة العسكرية لعملية "العزم الصلب" في العراق، بعد نحو 12 عاماً من انطلاقها لمحاربة تنظيم "داعش"، مع اكتمال مغادرة قوات التحالف ومعداته قاعدة أربيل الجوية.
انتهاء العملية رسمياً
وذكرت صحيفة "ذا ناشيونال" أن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل أعلن انتهاء العملية رسمياً، مشيراً إلى أن مغادرة قوات التحالف ومعداته من قاعدة أربيل تمثل اختتام المهمة العسكرية التي أسهمت في هزيمة تنظيم "داعش" في العراق.
وأضاف بارنيل أن انتهاء المهمة يمثل انتقالاً من مهمة تحالف خلال فترة الحرب إلى جهد أمني تقوده القوات العراقية، مدعوماً بعلاقة أمنية ثنائية بين بغداد وواشنطن.
وبدأت عملية "العزم الصلب" في أغسطس 2014، عندما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية ضد أهداف لتنظيم "داعش" في العراق، بعد تمدد التنظيم في مناطق واسعة من العراق وسوريا، فيما شاركت عشرات الدول في الحملة وقدمت دعماً للقوات العراقية والكردية.
وبحسب الصحيفة، قُتل 123 جندياً أميركياً وأصيب 499 آخرون خلال المهمة، فيما تشير تقديرات التحالف إلى مقتل أكثر من 80 ألفاً من عناصر تنظيم "داعش".
وأشارت "ذا ناشيونال" إلى أن انتهاء المهمة العسكرية الأميركية يفتح تحديات جديدة أمام بغداد وواشنطن، خصوصاً فيما يتعلق بالنفوذ الإيراني في العراق والفصائل المسلحة المرتبطة به.
اهتمام إيراني بالعراق
ونقلت الصحيفة عن الباحث في معهد واشنطن مايكل نايتس قوله إن إيران ما زالت تحافظ على اهتمامها بالعراق، في وقت تتراجع فيه درجة الاهتمام الأميركي، فيما رأى الباحث في معهد الشرق الأوسط جيسون كامبل أن مغادرة القوات الأميركية قد تزيل أحد المبررات التي تستخدمها بعض الفصائل المدعومة من إيران للإبقاء على سلاحها.
وفي المقابل، حذر كامبل من نقاط ضعف محتملة في بعض المناطق العراقية، مشيراً إلى أن إقليم كردستان قد يواجه تحديات إضافية بعد مغادرة القوات الأميركية، ولا سيما مع فقدان منظومات الدفاع الجوي التي كانت تحمي القوات الأميركية في المنطقة.
كما نقلت عن نايتس أن واشنطن قد تتعامل بمرونة مع ملف نزع سلاح الفصائل، ما دامت لا تنفذ هجمات صاروخية أو بطائرات مسيّرة ضد المصالح الأميركية أو السفارات، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تتعامل مع الملف وفق نهج عملي.
(ترجمات)
