"نار تحت الرماد".. عودة الجدل حول إنشاء إقليم سني في العراق

آخر تحديث:

شاركنا:
ملف الإقليم السني في العراق يُثير الجدل مجددا

يظهر موضوع الإقليم السني في العراق للتداول في الأنبار وخارجها، ويوصف هذا الملف بأنه نار تحت الرماد، بسبب رفض القوى الشيعية له، واعتباره خطراً على وحدة البلاد.

هذا ما عبّر عنه صراحة رئيس القضاء العراقي فائق زيدان. يرى سياسيون أن موقف القضاء مخالف للمادة 119 من الدستور الدائم الذي أقر باستفتاء شعبي عام 2005.

ويقول أمين عام تجمّع إنقاذ العراق الشيخ عبد الرزاق الشمري: "الكل تساءل عن سبب زيارة فالح الفياض للأنبار، لكن البيان الذي صدر عن الحشد الشعبي أكد أن الفياض زار الأنبار بتكليف من رئيس الوزراء العراقي، للتباحث مع شيوخ الأنبار، للتوقف عن المطالبة بإقليم سني في المنطقة".

وتساءل الشمري، إذا كان إنشاء إقليم ضمن صلاحيات الدستور، لماذا يضع رئيس مجلس الوزراء عقبات أمام مطالبتنا بالإقليم؟

ويؤكد الشمري أن ما تعرضت له محافظة الأنبار وجميع المحافظات السنية، من تهميش وإقصاء كان آخرها حرمان المكون السني من رئاسة البرلمان، ما دفع الشارع السني للمطالبة بالإقليم.

Watch on YouTube

وأشار إلى أن المكون السني مع العراق الواحد، إذا كان يتعامل مع جميع المكونات بمسافة واحدة. وأضاف "أنا لست مع الحلبوسي ولا مع شيوخ الأنبار، أنا مع قضية، لأن الأنبار وباقي محافظات وسط وغرب العراق يعاني من عملية إقصاء وتهميش، على سبيل المثال وزارة التعليم العالي أصدرت قرارا بعدم الاعتماد على أي مصدر سني في كليات الشريعة الإسلامية".

الخطوط العريضة

وتابع الشمري: "ليس أمامنا خيار سوى المطالبة بالإقليم، وهناك مطلب آخر يسبق الإقليم وهو مطالبة المجتمع الدولي برسم الخطوط العريضة التي ستحمينا كما حمت إخواننا الكرد سابقاً".

ولفت إلى أن "ما جرى للحلبوسي وما يجري لإقليم كردستان، سببه التحالف الثلاثي الذي تشكل قبل إنشاء حكومة الإطار التنسيقي، حيث تم التحالف بين المكون السني ممثلاً بالحلبوسي وبين المكون الشيعي ممثلاً بمقتدى الصدر، وبين المكون الكردي ممثلاً بمسعود البارزاني، لكنّ الإطاريين يحاولون الآن تصفية حساباتهم مع هذه المكونات، فبدأوا بالمكون السني، ثم مع الكرد وآخرها كانت عملية إلزام الأكراد بتسليم نفطهم إلى حكومة بغداد، إضافة إلى القصف الإيراني على كردستان، كلها وسائل ضغط على أربيل للرضوخ إلى مطالب بغداد.

ويطالب الشمري المجتمع الدولي والإدارة الأميركية باعتبارها المسؤول الأول عن كل ما جرى ويجري في العراق منذ عام 2003، كما طالبها أن تخطو خطوة جادة من أجل إنقاذ المكون السني، وتنفيذ الدستور الذي كُتب في عهدها.

(المشهد)