وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين لوكالات أنباء، إن على الجيش الأميركي التكيف والاستعداد للقتال والصمود في بيئات، تمتد من أعماق البحار إلى الفضاء الخارجي.
التحكم في الفضاء
وخلال مؤتمر للقوات الجوية والفضاء والفضاء السيبراني عقد خارج واشنطن، أكد كين أن الاستعدادات العسكرية يجب أن تشمل إمكانية خوض عمليات ليس فقط في مدار الأرض، وإنما أيضا في محيط القمر.
وتزامنت تصريحاته مع إعلان وزير القوات الجوية الأميركية تروي مينك نشر الولايات المتحدة أسلحة في المدار مخصصة للتحكم في الفضاء، في خطوة وصفت بأنها أول إعلان أميركي عن نشر أسلحة فضائية من هذا النوع.
وقال قائد قيادة القوات القتالية التابعة لقوة الفضاء الأميركية الفريق أول غريغوري غانيون إن مهمة القوة، تتمثل في حماية المصالح الأميركية مع توسع النشاط البشري إلى مناطق أعمق في الفضاء.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت مساعي لدى خصوم محتملين، لتوسيع نطاق الصراع العسكري إلى الفضاء، مشيرا بصورة خاصة إلى الصين، ومؤكدا ضرورة استعداد القوات الأميركية لهذا التطور.
الصين تعارض وتنافس
وتأتي التحركات الأميركية وسط تصاعد التنافس العسكري في الفضاء، في وقت تحظر معاهدة الفضاء الخارجي الموقعة عام 1967، وضع أسلحة الدمار الشامل في المدار، بينما لا تغطي جميع أنواع الأسلحة والقدرات المضادة للأقمار الصناعية.
وسبق لعدة دول، بينها الولايات المتحدة، اختبار قدرات على إسقاط أقمار صناعية من الأرض، لكن التطورات المعلنة أخيرا، تشير إلى انتقال الاهتمام نحو نشر قدرات عسكرية داخل الفضاء نفسه.
وتعارض الصين عسكرة الفضاء، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون إن بلاده، تتمسك بالاستخدام السلمي للفضاء، وترفض تسليحه وسباق التسلح فيه، داعيا واشنطن إلى وقف توسيع استعداداتها العسكرية في هذا المجال.
وأنشأت الصين عام 2024 قوة عسكرية متخصصة بالفضاء لإدارة العمليات والأزمات المرتبطة به، بينما تعمل قوة الفضاء الأميركية، التي تأسست عام 2019، على زيادة عناصرها إلى نحو 25 ألف جندي خلال السنوات الـ 5 المقبلة.
(وكالات)
