أين مجتبى خامنئي؟.. إيران تلجأ للذكاء الاصطناعي لتعويض غيابه

شاركنا:
المرشد الإعلى الإيراني على رأس قائمة الأهداف الإسرائيلية (رويترز)

أكدت تقارير إعلامية أن الغموض ما زال يكتنف مكان المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي منذ توليه المنصب، وسط تكثيف النظام لاستخدام الذكاء الاصطناعي لإظهار حضوره الإعلامي.

وأشار تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أنه على الرغم من خطابه الناري الذي وعد فيه بالثأر لإيران وإغلاق مضيق هرمز، لم يظهر خامنئي علنا، ولم تنشر صور أو تسجيلات صوتية جديدة له، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول صحته وسلامته.

صور بالذكاء الاصطناعي

وأضاف التقرير أنه غالبًا ما تظهر الصور التي نُشرت خامنئي في مشاهد مُختلقة بوضوح لأغراض دعائية، ويبدو أن العديد من صوره "قد تم إنشاؤها أو تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي"، وفقًا لتحليل أجرته "وول ستريت جورنال" وباحثون في مجال الصور البصرية الإيرانية.

وتتضمن هذه الصور صورة الملف الشخصي لحسابه الجديد على منصة "إكس"، والتي تستند إلى صورة أرشيفية له تم تعديلها بواسطة الذكاء الاصطناعي من غوغل، وفقًا للتحليل الذي أجري باستخدام أداة "SynthID" من غوغل.

ولا تزال بعض السفارات الإيرانية لم تعلق صورًا له، على الرغم من أن صور المرشد الأعلى الإيراني عادةً ما تزين معظم غرفها.

ويؤكد مسؤولون حكوميون إيرانيون أن خامنئي على قيد الحياة ويسيطر على الأمور. إلا أن العديد من الإيرانيين يتساءلون بشكل متزايد حول ما إذا كان مصابا أو على قيد الحياة من الأساس.

وقد خلف خامنئي، البالغ من العمر 56 عامًا، والده، المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي، الذي قُتل في اليوم الأول من الحرب بغارة جوية إسرائيلية على مجمعه.

كما قُتل عدد من أفراد عائلته، بمن فيهم زوجة مجتبى خامنئي وشقيقته وابنها الصغير، وكان مجتبى خامنئي موجودًا في المجمع وقت الهجوم، وأُصيب بجروح، وفقًا لمسؤولين إيرانيين وإسرائيليين وأميركيين وأوروبيين، ليظل السؤال المطروح هو ما مدى خطورة إصابته؟.

وقال مسؤولان إيرانيان، في أحاديث خاصة، إن خامنئي أصيب، لكنهما نفيا عجزه عن القيام بمهامه. وقالا إنه "يختبئ لأسباب أمنية".

استهداف قادة إيران

وقد استهدفت إسرائيل بشكل ممنهج كبار القادة السياسيين والأمنيين الإيرانيين وقتلتهم بهدف زعزعة استقرار النظام وتسريع انهياره.

قال خامنئي، في بيان نُسب إليه يوم الجمعة بمناسبة رأس السنة الفارسية، إن هذه الإستراتيجية لن تُجدي نفعًا.

وجاء في البيان: "اندلعت هذه الحرب على وهم مفاده أن اغتيال رأس النظام وعدد من الشخصيات العسكرية النافذة سيُثير الخوف واليأس في نفوس الشعب".

وأضاف، مخاطبًا الشعب الإيراني: "لكنكم أنتم من شكّلتم خط دفاعٍ واسعًا كعرض البلاد".

ولم يُسهم البيان، الذي بثّه مُذيعٌ عبر التلفزيون الرسمي، في تبديد الشائعات حول صحة المرشد.

ويُعدّ خامنئي على رأس قائمة أهداف إسرائيل، كما أن ظهوره العلني يزيد من احتمالية تعقبه واستهدافه.

وأضاف التقرير أن الإيرانيين لم يكونوا يعرفون الكثير عن خامنئي قبل توليه منصبه، سوى أنه كان مقربًا من والده، وأنه كان يؤدي دورًا خفيًا في مكتب المرشد الأعلى ذي النفوذ الواسع، ويرى المحللون أن هذا بحد ذاته يبعث برسالة واضحة.

في المقابل، يسخر معارضو النظام من غياب خامنئي عن الحياة العامة. وانتشر على نطاق واسع عبر الإنترنت مقطع فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي يُظهر أنصار النظام وهم يُهلّلون لمجسم كرتوني لخامنئي، بينما يشكك آخرون في وجوده أصلاً.

وتابع التقرير أن آلة الدعاية الإيرانية الرسمية تستغل الفراغ الإعلامي، حيث أن الملصقات واللوحات الإعلانية ومقاطع الفيديو التي تحكي سيرة القائد الخفي تعزز فكرة استمرارية العلاقة بين الأب والابن.

(ترجمات)