رافقت لحظة الإفراج عن الفنان الشعبي الفلسطيني عدي الزاغة مشاعر فرح في الأوساط العائلية والمجتمعية بمدينة نابلس التي ينحدر منها، حيث تم استقباله مساء أمس الخميس بعد قرابة 18 شهرا قضاها في السجون الإسرائيلية إثر اعتقال إداري جرى تجديده المرة تلو الأخرى من دون محاكمة أو وصوله إلى القضاء.
عدي الزاغة
ووسط استقبال شعبي وعائلي حاشد، ظهر عدي الزاغة بين عائلته ومحبيه في نابلس، أمس، بينما تعرض للاعتقال في 18 فبراير 2025 العام الماضي، ثم جرى تمديد احتجازه أكثر من مرة، كان آخرها في فبراير الماضي، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية. كما نفت عائلته في وقت سابق شائعات روّجت لصدور حكم بسجنه 17 عاما.
وخلال السنوات التي سبقت اعتقاله، نجح عدي الزاغة في بناء قاعدة جماهيرية واسعة، حيث لعبت وسائط التواصل الاجتماعي دورًا لافتًا في انتشار الأغنية الشعبية الفلسطينية التي يؤديها على نحو مميز، بل تميز بأداء فني يمزج بين الدبكة والأغنية الشعبية والإيقاعات الحديثة.
وأسهمت أعماله المشتركة مع عدد من الفنانين الفلسطينيين في ترسيخ حضوره لدى شريحة واسعة من الجمهور، خصوصا بين قطاع وفئات الشباب.
عودة إلى نابلس
ومع عودته إلى نابلس بعد فترة الاعتقال، يُتوقع أن تستعيد أعماله حضورها على المنصات الرقمية، وربما تضيف تجربة الاعتقال إلى أعماله الفنية ذائقة جديدة تلامس مشاعر الفلسطينيين وتجعل من الأبعاد الشخصية والوطنية عاملا لحضوره وتأثيرته على مستوى مسيرته الفنية، الأمر الذي له سوابق وتكرر مع فنانين ومثقفين آخرين.
ويُعد عدي الزاغة من أبرز الفنانين الشعبيين الفلسطينيين، وبرز اسمه خلال الأعوام الماضية عبر الأغاني الشعبية التي حظيت بانتشار واسع على المنصات الرقمية، إلى جانب أعمال تناولت فلسطين ونابلس والحياة الاجتماعية الفلسطينية. وتظهر منصات الموسيقى حضورا لافتا لأعماله، بينها أغنيات وحفلات مشتركة مع الفنان أنس أبو سنينة.
ولم يقتصر حضور الفنان الشعبي ابن نابلس على المشهد الفني داخل الأراضي الفلسطينية، إذ شارك في فعاليات وجولات خارجها، من بينها زيارة إلى مخيم عين الحلوة في لبنان عام 2022، في إطار حضوره الفني والشعبي بين الفلسطينيين.
كما أظهرت مقاطع مصورة استقبال أهالي نابلس ومحبيه له عقب الإفراج عنه، في مشهد عكس الشعبية التي يتمتع بها الفنان الفلسطيني، الذي تحولت عودته إلى مناسبة للاحتفاء بالحرية والعودة إلى العائلة والمدينة بعد فترة طويلة خلف القضبان.
ويأتي الإفراج عن عدي الزاغة في وقت لا يزال فيه ملف الاعتقال الإداري للفلسطينيين أحد أكثر الملفات إثارة للجدل، بفعل استمرار احتجاز أعداد كبيرة من الفلسطينيين من دون توجيه اتهامات أو إجراء محاكمات، وفق مؤسسات حقوقية فلسطينية ودولية.
(المشهد)
