لا يبدو أنّ إدانة الرئيس الأميركيّ السابق دونالد ترامب بـ 34 تهمة تتعلق بتزوير سجلات الأعمال، ستمر عنده مرور الكرام، بحسب صحيفة "غارديان".
فقد كشفت دراسة لمنشورات سيد البيت الأبيض السابق، على وسائل التواصل الاجتماعيّ حجم الغضب ورغبة الانتقام التي يمتلكهما لاستهداف الرئيس الحاليّ جو بايدن والقضاة وغيرهم من الأعداء والخصوم السياسيّين كما يسميهم، في حال عاد رئيسًا.
وبحسب تحليل أجرته منظمة المواطنون من أجل الشفافية والأخلاق في واشنطن "كرو"، فإنّ ترامب كتب أكثر من 13 ألف منشور على منصته "سوشيال تروث"، ووجدت أنه يتعهد بالانتقام والتصعيد ضد أعدائه.
كما أكد التحليل أنّ المرشح المفترض لحزب الجمهوريّين، قد هدد باستخدام الحكومة الفيدرالية لملاحقة بايدن خلال فترة حكم ثانية، 25 مرة منذ بداية عام 2023.
وأوضح أنّ هذه التهديدات تشمل عمليات تفتيش من قبل مكتب التحقيقات الفيدراليّ "إف بي آي" وتحقيقات وتوجيه اتهامات حتى السجن.
نقاط الضعف والقوة
أيضاً تتضمن اقتراحًا لمكتب التحقيقات الفيدراليّ ووزارة العدل الأميركية بأن يتخذا إجراءات ضد أعضاء مجلس الشيوخ والقضاة وأفراد من عائلة بايدن حتى منظمات غير حكومية، وفقًا لصحيفة "غارديان".
بدوره، رأى روبرت ماغواير، نائب الرئيس للبحوث والبيانات في "كرو"، أنّ ترامب يعد بملاحقة من يراهم أعداءه السياسيّين، واعدًا بتسليح الحكومة تقريبًا ضد أيّ شخص يراه غير مخلص له أو معارضاً بشكل علنيّ له.
كما أكد أنّ ترامب زرع باستمرار هذه الفكرة في رأسه، وقال إنّ التهم الموجهة إليه هي تهم ملفقة ويبدو أنها منحته ترخيصًا تقريبًا ليقول بوضوح: "سأفعل بكم ما فعلتم بي".
ففي شهر أغسطس عام 2023 كتب: "إذا ذهبت بعدي، فأنا قادم خلفك".
وفي شهر ديسمبر عام 2023، نشر الرئيس الأميركيّ السابق مجموعة من الكلمات نقلًا عن خطاباته، وكان أبرز كلمة فيها هي "الانتقام"، ما يعكس كثيرًا من تهديداته لبايدن، وأصبحت خطته المألوفة الآن توجيه التهم ضد خصومه، مستحضرًا عالمًا مرآويًا يدعي فيه أنهم مذنبون في الجرم نفسه الذي يُتهم به.
وحول المحقق الخاص جاك سميث، فحذّر من أنه ستكون هناك "تبعات أكبر مما يمكن لبايدن أو عصابته أن يفهموها".
كذلك قال في آخر، إنّ توجيه الاتهامات الفيدرالية له "يضع سابقة سيئة بالنسبة لك، جو. يمكن أن يحدث لك الشيء ذاته".
5 ملايين زيارة شهرية
وفي سياق متصل، يشار إلى أنّ ترامب كان قد أطلق منصة "سوشيال تروث" في بداية عام 2022، بعد أن تم حظره من مواقع التواصل الاجتماعيّ الشهيرة على غرار "فيسبوك" و"إكس" عقب هجوم 6 يناير 2021 على الكونغرس الأميركي.
وعلى الرغم من استعادة حسابه في كل منهما منذ ذلك الحين، فإنه بقي بعيدًا عن التغريد على "إكس"، منصته المفضلة خلال فترة ولايته.
في حين يصل صوت ترامب إلى عدد أقل من الأشخاص عبر منصته، التي يتابعه عليها أقل من 7 ملايين متابع، بالمقارنة مع أكثر من 87 مليون متابع على "إكس".
رغم ذلك، قدّرت شركة البحث "سيميلار ويب" أنّ منصة "سوشيال تروث" حصلت على نحو 5 ملايين زيارة شهرية في شهر فبراير الماضي، مقارنة مع أكثر من مليار زيارة لـ"تيك توك" وأكثر من 3 مليارات زيارة لـ"فيسبوك".
(ترجمات)