أعلنت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابرد، أن السجلات المرتبطة برحلة الطيارة الأسطورية أميليا إيرهارت واختفائها الغامض سترفع عنها السرية بدءًا من يوم السبت، بموجب توجيه مباشر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأكدت غابرد أن الرئيس أراد مشاركة هذه الملفات مع الشعب الأميركي، معتبراً أن الوقت قد حان لكشف كل ما يتعلق بالقضية التي حيّرت أجيالًا.
اللحظات الأخيرة
وكشفت غابرد أن الملفات تتضمن تقارير رسمية وخرائط ووثائق أرشيفية تتعقب الرحلة الأخيرة لإيرهارت، إضافة إلى آخر الاتصالات المعروفة معها، والمعلومات الأولية التي اعتمدت في عمليات البحث التي بدأت عقب اختفائها عام 1937.
وتتزامن هذه الخطوة مع دعوة أطلقها ترامب عبر منصته "تروث سوشيال"، طالب فيها الحكومة الفيدرالية بنشر كل السجلات المتعلقة بقضية إيرهارت، مؤكدا أنه لطالما تلقى أسئلة من الأميركيين حول مصير الطيارة التي حاولت أن تصبح أول امرأة تطير حول العالم قبل أن تختفي فوق المحيط الهادئ.
ترامب أوضح في منشوره أن أميليا قطعت نحو ثلاثة أرباع رحلتها حول العالم قبل أن تتلاشى دون سابق إنذار، تاركة وراءها لغزًا ضخمًا "أسر ملايين الناس".
ويعتقد معظم المؤرخين أن وقود طائرتها نفد فوق المحيط، بينما خلص تقرير البحرية الأميركية حينها إلى أنها "فقدت في البحر"، وفق ما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".
ورغم توفر معلومات تاريخية، تظل كمية الملفات السرية المتاحة لدى الوكالات الحكومية غير معروفة حتى اللحظة.
ميندي لوف بندرغرافت، المديرة التنفيذية لمتحف "Amelia Earhart Hangar" في كانساس، قالت إنها فوجئت بإعلان ترامب، لكنها أكدت أن أي وثائق جديدة قد تساعد في فهم مصير إيرهارت ستكون "مكسبا ثمينا للمؤرخين ومحبي الطيارة الأسطورية".
وأضافت أن البحث الذي استمر 18 يوما عقب اختفائها كلّف أكثر من 4 ملايين دولار، وهو أكبر بحث نفذته الحكومة الفيدرالية في تلك الحقبة.
نظريات لا تنتهي
وأشارت بندرغرافت إلى حجم التكهنات المتواصلة حول مصير إيرهارت والملاح فريد نونان؛ بين من يعتقد بأن طائرتها سقطت بعد نفاد الوقود، ومن يرى أنها ربما واجهت مصيرا غامضا لا يزال مخفيا في أرشيف الدولة.
وتحتوي السجلات المتاحة حاليا في الأرشيف الوطني الأميركي على مواد متعددة:
- تقارير البحرية الأميركية وخفر السواحل.
- سجلات السفن التي شاركت في البحث.
- المراسلات العسكرية المتعلقة بعمليات الإنقاذ.
- رسائل راديوية من الفترة التي سبقت الاختفاء.
من هي أميليا إيرهارت؟
تصف مؤسسة "سميثسونيان" الأميركية العريقة أميليا إيرهارت بأنها "أشهر طيارة في تاريخ الطيران".
ففي عام 1932 أصبحت أول امرأة، وثاني شخص على الإطلاق، يطير منفردا دون توقف عبر المحيط الأطلسي.
كانت في خضم محاولة تاريخية للطيران حول العالم عندما اختفت طائرتها "لوكهيد 10-إي إلكترا" قرب جزيرة هاولاند في 2 يوليو 1937.
ووفق روايات المؤسسة، أطلق اختفاؤها سيلا من النظريات:
- أعطال في الراديو.
- ضعف الاتصالات.
- أخطاء في الملاحة.
- هبوط اضطراري في موقع مجهول.
- سيناريوهات عن مهمة تجسس وسجنها.
- فرضيات غريبة عن عيشها سراً في نيوجيرسي أو الفلبين.
لكن النظرية الأكثر ترجيحا تبقى سقوطها في المحيط الهادئ بعد نفاد الوقود.
ورغم مرور 88 عاما على اختفائها، ما زالت الحكومة الفيدرالية لم تكشف تماما عن جميع السجلات المرتبطة بالقضية.
(رويترز)