ألمحت صحيفة "غارديان" البريطانية إلى أنه من المرجح أن تكون المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة مع إيران محاولة لكسب الوقت بالنسبة لترامب، خصوصا في أسواق النفط والطاقة التي تأثرت جراء الحرب الإيرانية.
قالت الصحيفة "لا يزال البنتاغون ينقل قوات المارينز والجنود المحمولين جواً إلى مواقعهم، وستشهد الأيام المقبلة استعداد الولايات المتحدة لشن ضربة أو احتلال محتمل لجزر إيران أو سواحلها مما يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وهي خطة طوارئ محتملة لترامب إذا لم يتمكن من تحقيق انتصار دبلوماسي في هذه الساعة المتأخرة".
جولات فاشلة
وشهدت العلاقات الأميركية الإيرانية جولات دبلوماسية فاشلة عديدة، كان آخرها بقيادة باكستان بعد أن استنفدت واشنطن جهود العديد من الوسطاء الإقليميين الآخرين، ولذا لم يكن مفاجئاً أن تثير مزاعم الرئيس ترامب بشأن محادثات "جيدة جداً" مع طهران شكوكاً في البداية، خصوصا بعد نفي إيران وجود أي مفاوضات على الإطلاق.
ومع ذلك، وقف ترامب بجانب طائرة الرئاسة، وبذل قصارى جهده لتسويق هذا الانفراج المفاجئ دون الخوض في التفاصيل، في ظل التهديد الأميركي بقصف محطات الطاقة الإيرانية ما لم تفتح طهران مضيق هرمز.
ولم يغب عن أحد أن هذا التغيير المفاجئ في الموقف جاء قبل ساعات فقط من افتتاح الأسواق الأميركية لما يُتوقع أن يكون جولة تداول قاسية أخرى يوم الاثنين، وفق الصحيفة.
وعندما سُئل ترامب عن هوية الطرف الذي تتفاوض معه الولايات المتحدة في إيران، قال: "نتعامل مع رجل أعتقد أنه الأكثر احتراماً، وليس المرشد، فلم نتلقَ منه أي اتصال".
تحفظ إيراني
أما المُحاور الأميركي المزعوم فهو محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، الذي شغل سابقًا منصب قائد في الحرس الثوري الإسلامي، والذي دأب على استفزاز ترامب والسخرية منه على وسائل التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الأعمال العدائية.
نفى قاليباف سابقًا أن يكون هو أو أي شخص في الحكومة الإيرانية قد أجرى محادثات مع الولايات المتحدة، وزعم أن ترامب كان يسعى إلى تخفيف الأضرار المالية الناجمة عن إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وقال قاليباف: "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، ويتم استخدام الأخبار الكاذبة للتلاعب بالأسواق المالية والنفطية والهروب من المأزق الذي وقعت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إنها تلقت في الأيام الأخيرة رسائل من "بعض الدول الصديقة تشير إلى طلب أميركي إجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب"، وفقًا للمتحدث باسمها إسماعيل بقائي، لكنها نفت وجود أي محادثات مباشرة جارية بين إيران والولايات المتحدة.
(ترجمات)