تفاصيل حصرية.. هكذا تستعد إدارة ترامب لإسقاط النظام في كوبا

آخر تحديث:

شاركنا:
استراتيجية إدارة ترامب تقوم على تسريع إنهاك النظام في كوبا اقتصاديا وسياسيا (رويترز)
هايلايت
  • إدارة ترامب تستعد لاحتمال انهيار النظام الكوبي خلال الأشهر المقبلة.
  • تصعيد اقتصادي وعسكري متدرج يهدف إلى زيادة الضغط على هافانا.
  • دفع كوبا نحو مرحلة اضطراب داخلي قد تفتح الباب أمام تغيير سياسي.
كشفت مصادر أميركية لموقع "أكسيوس"، أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب تستعد لاحتمال انهيار النظام الكوبي خلال الأشهر المقبلة، وسط تصعيد اقتصادي وعسكري متدرج، يهدف إلى زيادة الضغط على هافانا، ودفعها نحو مرحلة اضطراب داخلي قد تفتح الباب أمام تغيير سياسي.

وبحسب مسؤولين أميركيين، أجرت واشنطن خلال الأسابيع الماضية تدريبات ومحاكاة عسكرية للتعامل مع سيناريوهات الفوضى في كوبا، فيما تواصل الإدارة تشديد العقوبات الاقتصادية وخنق مصادر تمويل الحكومة الكوبية.

نحو "كوبا حرة"

وأكدت المصادر للموقع، أنّ ترامب لم يوافق حتى الآن على أيّ تدخل عسكري مباشر، ويفضل ما وصفه مسؤولون بـ"الانتقال السلمي" نحو "كوبا حرة"، عبر إستراتيجية تقوم على تسريع إنهاك النظام اقتصاديًا وسياسيًا.

وترتكز الخطة الأميركية بحسب الموقع، على ضرب التحالف بين كوبا وفنزويلا، بعدما كانت كاراكاس تؤمّن النفط والدعم الاقتصادي الرئيسي لهافانا.

وتشير الرواية الأميركية إلى أنّ اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية أميركية مطلع يناير، أدى إلى توقّف شحنات النفط المجانية نحو كوبا، ما عمّق الأزمة الاقتصادية في الجزيرة.

ونفذت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي، مناورات خاصة لبحث خيارات التعامل مع اضطرابات محتملة داخل كوبا، بما في ذلك احتمال اندلاع احتجاجات شعبية واسعة بسبب انقطاع الكهرباء ونقص الغذاء خلال فصل الصيف.

كل السيناريوهات مطروحة

وقال مسؤول أميركي للموقع، إنّ "كل الخيارات مطروحة"، لكنه شدد على أنّ "أيّ غزو ليس وشيكًا"، وأضاف، "عندما يعطي الرئيس الأمر، سنكون جاهزين لأيّ سيناريو".

وحذر بعض مستشاري ترامب بحسب الموقع، من أنّ أيّ تدخل بري طويل، قد يتحول إلى "مستنقع معقد"، مؤكدين أنّ الرئيس لا يريد إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الكوبية لفترة تتجاوز 48 ساعة.

وعززت واشنطن ضغوطها الاقتصادية عبر فرض عقوبات ثانوية جديدة استهدفت شركات أجنبية تتعامل مع مجموعة "غايسا"، الذراع الاقتصادية والعسكرية الأكبر للنظام الكوبي، ما دفع شركات شحن وتعدين دولية إلى تعليق أنشطتها في الجزيرة.

ويقود وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بحسب "أكسيوس"، جانبًا كبيرًا من سياسة الإدارة تجاه أميركا اللاتينية، حيث كثف خلال الأسابيع الأخيرة تصريحاته ضد الحكومة الكوبية، كما أعلنت واشنطن توجيه اتهامات جنائية للرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو، تتعلق بإسقاط طائرات مدنية عام 1996.

كوبا تختلف عن فنزويلا

وأقر مسؤولون أميركيون بحسب الموقع، بأنّ الوضع الكوبي يختلف عن فنزويلا، إذ لا تملك واشنطن حتى الآن شخصية كوبية جاهزة لتولي السلطة في حال انهيار النظام.

كما أنّ العقوبات المفروضة على كوبا، مقيّدة بقوانين أميركية، يصعب على ترامب تجاوزها بقرارات رئاسية منفردة.

وموازاة مع سياسة الضغط، أعلنت الولايات المتحدة تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 100 مليون دولار للشعب الكوبي، عبر الكنيسة الكاثوليكية ومنظمات خيرية، في محاولة لإظهار أنّ واشنطن "تدعم الشعب لا النظام"، بحسب تعبير مسؤولين أميركيين للموقع.

ومن جهته، اتهم وزير الخارجية الكوبية برونو رودريغيز باريّا واشنطن، وخصوصًا ماركو روبيو، بالسعي إلى تهيئة الرأي العام لتبرير تدخل عسكري ضد بلاده.

وختم أحد المسؤولين الأميركيين بالقول لموقع "أكسيوس"، إنّ "الوضع السياسي معقد لدى الطرفين، لكن لدينا الوقيت، أما النظام الكوبي فلا يملكه". 

(ترجمات)