أكّد حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، اليوم الخميس، أن البنك المركزي اللبناني سيسعى إلى سداد الأموال العامة التي اختلسها مسؤول سابق واحد على الأقل في البنك المركزي ومحامون ومصرفيون تجاريون، وذلك للمساعدة في ضمان السيولة لدى المصرف.
ولم يذكر سعيد اسم رياض سلامة، حاكم المصرف السابق الذي انتهت ولايته، في خضم تحقيقات في ما إذا كان اختلس أكثر من 300 مليون دولار بين عامي 2002 و2015.
وبدلا من ذلك، قال سعيد للصحفيين إن البنك المركزي رفع شكوى جنائية على مسؤول سابق في البنك المركزي لم يذكر اسمه، وموظف مصرفي سابق، ومحام بشأن مزاعم الثراء غير المشروع من خلال إساءة استخدام الأموال العامة.
وذكر أن العمليات تمت من خلال 4 شركات صورية لم يسمها في جزر كايمان التابعة للتاج البريطاني.
تنسيق مع محققين
قال سعيد إن البنك المركزي سيصبح مدعيا رئيسيا في التحقيق الذي تجريه الدولة ضد شركة فوري أسوشيتس المشتبه في تلقيها عمولات من البنوك التجارية وتحويلها إلى خارج البلاد. ويسيطر رجا سلامة شقيق رياض سلامة على شركة فوري. وينكر كل من رجا ورياض ارتكاب مخالفات.
ويخضع الشقيقان للتحقيق في فرنسا وألمانيا وسويسرا وبلدان أخرى بتهمة الاختلاس.
وقال سعيد: "سأتوجه طوعا للقاء حضرة قاضي التحقيق في فرنسا قبل نهاية هذا الشهر وذلك بتبادل معلومات بالغة الحساسية بحوزة السلطات الفرنسية". ولم يفصح سعيد عن عدد الأشخاص المشتبه في تورطهم في المخطط أو المبلغ الكامل الذي يُعتقد الآن أنه تم اختلاسه.
وأضاف: "مهمتنا تتمثل في ملاحقة هؤلاء الأشخاص والجهات، وطلب إدانتهم قضائيا، وحجز أموالهم المنقولة وغير المنقولة، وعائدات أفعالهم غير المشروعة لتأمين السيولة لأصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم المودعون".
وقال مصدر لبناني مطلع على الإجراءات الجديدة التي اتخذها البنك المركزي إنها جاءت مدفوعة بكثير من الأدلة، سواء بالمواد الجديدة التي تم الكشف عنها في سجلات مصرف لبنان أو بأدلة أخرى وفّرها محققون خارجيون.
وذكر المصدر أن قيادة البنك تشتبه في أن سلامة كان يساعده في مخططه أعضاء آخرون في المصرف.
(رويترز)