كشفت صحيفة "إكسبريس" البريطانية أن رئيس الوزراء آندي بورنم يواجه مخاطر الانقسام بشأن قضية شغلت بال الناخبين خلال الأسابيع الماضية.
وقالت الصحيفة إن بورنم ظل يؤجل اتخاذ القرار لأنه "يدرك مدى الانقسام الذي تثيره هذه القضية، خصوصا في أوساط الناخبين اليساريين الذين يسعى لاستعادتهم إلى صفوف حزب العمال. فإذا خذلهم، سيشعرون بالخيانة؛ أما إذا اتخذ المسار المعاكس، فسيُتهم بتغليب الحسابات الحزبية قصيرة الأمد على مصلحة الاقتصاد البريطاني".
بورنم في موقف صعب
وأضافت الصحيفة أن بورنم يواجه "موقف بالغ الصعوبة يجد رئيس وزراء عمالي ذو توجهات يسارية نفسه فيه، لكن حانت الآن لحظة الحسم".
يتعين على بورنم تحقيق توازن بين التصدي للتغير المناخي وضمان استمرار إمدادات الطاقة، وهي معادلة لا تخلو من تحديات صعبة ولا توجد فيها حلول سهلة تضمن مكاسب مضمونة.
بحسب الصحيفة، واجه اتهامات بـ"التردد والمماطلة" بشأن الموافقة على بدء عمليات إنتاج جديدة في حقل نفطية؛ إذ تحولت هذه الحقول إلى رموز للصراع الأوسع حول مستقبل الطاقة في بريطانيا، وتزايدت الضغوط عليه بشدة في أعقاب صيف شهد ظروفاً مناخية قاسية.
كان ينبغي على بورنم حسم هذا الأمر قبل أسابيع. وبدلاً من ذلك، أجّل الأمر إلى ما بعد الانتخابات الفرعية التي جرت يوم الخميس الماضي في دائرة "هولبورن وسانت بانكراس"، والتي جاءت نتيجة لقرار كير ستارمر ترك البرلمان.
ويرى منتقدوه أن الحقول الجديدة قد تكرس اعتماد بريطانيا على الوقود الأحفوري، في وقت ينبغي عليها فيه تسريع التحول نحو الطاقة المتجددة.
ومع اقتراب فصل الشتاء، وارتفاع تكاليف الطاقة، والتهديدات التي تشكلها حروب إيران وأوكرانيا على الإمدادات، سيرى معظم الناخبين أنه من الجنون ترك الموارد المحلية من دون استغلال.
(ترجمات)
