قال الكاتب الصحفي توماس فريدمان في مقاله الأسبوعي بصحيفة "نيويورك تايمز" إن أميركا والسعودية انجزتا 90% من معاهدة الدفاع المشترك بين البلدين.
وذكر فريدمان نقلا عن مسؤولين من الطرفين أنه لا تزال بعض النقاط الرئيسية بحاجة إلى اتفاق مثل الطرق الدقيقة التي ستسيطر بها الولايات المتحدة على برنامج الطاقة النووية المدني الذي ستحصل عليه الرياض بموجب الصفقة؛ وما إذا كان عنصر الدفاع المشترك سيكون صريحاً، مثل ذلك الذي حدث بين الولايات المتحدة واليابان، أو أقل رسمية، مثل التفاهم بين الولايات المتحدة وتايوان؛ والتزام طويل الأجل من جانب المملكة العربية السعودية بمواصلة تسعير النفط بالدولار الأميركي، وليس التحول إلى العملة الصينية.
وأشار إلى أن الجزء الأهم في الاتفاق والذي يُنظر إليه على أنه حاسم لكسب الدعم في الكونغرس، هو أن تقوم السعودية بإقامة علاقات مع إسرائيل.
وقال الكاتب الأميركي إن هذا لن يحدث إلا إذا وافقت إسرائيل على شروط الرياض وهي:
- الخروج من غزة.
- تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية.
- الشروع في مسار يمتد من 3 إلى 5 سنوات لإقامة دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة، وستكون هذه الدولة مشروطة أيضًا بقيام السلطة الفلسطينية بإجراء إصلاحات لجعلها هيئة حاكمة يثق بها الفلسطينيون ويعتبرونها شرعية، ويرى الإسرائيليون أنها فعالة.
اللمسات الأخيرة
وقال فريدمان: "من الواضح للمسؤولين الأميركيين والسعوديين أنه مع انضمام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى اليمين المتطرف للبقاء في السلطة، فمن غير المرجح أن يوافق على أي نوع من الدولة الفلسطينية التي من شأنها أن تدفع شركائه إلى الإطاحة به".
وأضاف: "نتيجة لذلك، تدرس الولايات المتحدة والسعوديون وضع اللمسات الأخيرة على الصفقة وإحالتها إلى الكونغرس بشرط أن تقوم السعودية بإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في اللحظة التي يكون فيها لدى إسرائيل حكومة مستعدة للوفاء بالشروط السعودية الأميركية".
وأكد أنه لم يتم اتخاذ أي قرار. وقال فريدمان: "نأمل أنه إذا أمكن التوصل إلى نهاية دائمة للقتال وعودة جميع الإسرائيليين المحتجزين كأسرى، فإن إسرائيل سوف تعقد انتخابات جديدة. وبعد ذلك - ربما، ربما فقط - لن يكون الخيار المطروح على الطاولة بالنسبة للإسرائيليين هو بيبي (نتانياهو)، بل طريق موثوق به للسلام مع المملكة العربية السعودية والفلسطينيين".
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، قال لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، وغيره من القادة الإسرائيليين الذين التقى بهم في وقت سابق من هذا الأسبوع في تل أبيب، إنه يجب التوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى قريبًا إذا كانت تل أبيب لا تزال ترغب في التوقيع على اتفاق لإقامة علاقات طبيعية مع السعودية، حسبما قال مسؤولان مطلعان على الأمر لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل".
وحذر بلينكن من أن نافذة التوصل إلى اتفاق بدأت تنغلق، مشيرا إلى أن هجومًا إسرائيليًا كبيرًا في رفح من المرجح أن يغلقها تمامًا، كما يقول المسؤولون.
وكان بلينكن قال الاثنين إن الولايات المتحدة تقترب من الانتهاء من اتفاق أمني مع السعودية سيُعرض عليها في حال أقامت علاقات طبيعية مع إسرائيل.
وأوضح بلينكن من العاصمة السعودية الرياض "أعتقد أن العمل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة معاً فيما يتعلق باتفاقياتنا، قد يكون قريباً جداً من الاكتمال".
(ترجمات)