ردود حلفاء ترامب الآسيويين بعد تقليص مناورات سيول

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب أمر بشكل مفاجئ وزارة الدفاع بتقليص المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية (رويترز)
هايلايت
  • ترامب يثير الشكوك بتقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع سيول.
  • اليابان تعتبر التعاون مع كوريا الجنوبية وأميركا أمرا "حيويا" للأمن الإقليمي.
  • المسؤولون في سيول يؤكدون أن المناورات بدأت وتسير كما هو مخطط لها.

شددت اليابان على أن التعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة يُعد أمرا "حيويا" للأمن الإقليمي، وذلك بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب شكوكا في منطقة المحيط الهادئ، من خلال تقليص حجم التدريبات العسكرية المشتركة مع سيول، مشيدا في الوقت عينه بعلاقاته مع بيونغ يانغ.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن المسؤولون في سيول أن المناورات بدأت وتسير كما هو مخطط لها، معربين عن أملهم في أن تقود العلاقة الودية بين زعيمي الولايات المتحدة وكوريا الشمالية إلى حوار بناء. 

ترامب ينتقد سيول

وقالت الرئاسة الكورية الجنوبية الثلاثاء، إن المناورات العسكرية لا تعكس "أي نية لمهاجمة كوريا الشمالية، أو تصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية". 

وكان ترامب قد أمر بشكل مفاجئ الأحد وزارة الدفاع بتقليص حجم المناورات العسكرية السنوية مع كوريا الجنوبية، واصفا إياها بـ"العدائية والتي تبعث بإشارات غير ملائمة". 

وفي اليوم التالي، أصر الرئيس الأميركي على أنه يجعل الوضع "أكثر أمانا بكثير" من خلال علاقاته مع كيم الذي التقاه 3 مرات خلال ولايته الرئاسية الأولى، إلا أن أي لقاء بينهما لم يُعقد في ولايته الحالية.

وإذ أشاد بزعيم كوريا الشمالية التي تتمتع بقدرات عسكرية نووية، وجّه ترامب انتقادات لحليفته سيول على خلفية عدم مؤازرتها واشنطن في الحرب ضد إيران، والتي يقول إنها ترمي إلى منع طهران من حيازة قنبلة ذرية.

وعندما أُلحّ عليه بالسؤال عمّا إذا كان كيم قد تجاوب مع طلباته لإجراء محادثات، قال ترامب "نعم، فعل".

ولدى سؤاله عن المرحلة التي وصلت إليها المحادثات مع كيم، ردّ "إنها إيجابية للغاية"، من دون الخوض في أي تفاصيل.

ثم عاد ليشيد يكيم مجددا، مشددا على أن علاقاتهما خفّضت منسوب التوتر، وتابع " كيم جونغ أون عاملني دائما باحترام كبير"، مضيفا "أنا أفهمه. وهو يفهمني".

تعاون محوري 

وتهدف مناورات "أولتشي فريدوم شيلد" التي تمتد على مدى 11 يوما، إلى رفع الجاهزية في أي حرب محتملة مع كوريا الشمالية، فيما تندد بها بيونغ يانغ ياعتبارها تمهيدا لغزو محتمل لأراضيها. 

وأعرب وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي عن دعمه الكبير للتعاون بين واشنطن، الداعم الأمني الأكبر لبلاده، وسيول المجاورة. 

وقال كويزومي للصحفيين خلال زيارة إلى أستراليا "في ظل مواجهة اليابان لأكثر البيئات الأمنية قسوة وتعقيدا منذ فترة ما بعد الحرب، فإن التعاون بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يُعد أمرا حيويا لسلام المنطقة واستقرارها".

أما نظيره الأسترالي ريتشارد مارلز، فشدد على أن "بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء البرنامج النووي لكوريا الشمالية وكذلك برنامجها الصاروخي، وقد أكدنا على هذه النقطة باستمرار".

وأضاف "أعتقد أنه في ظل العالم المليء بالتحديات الذي نواجهه، ورغم وجود تحديات عديدة، فإن كوريا الشمالية هي المتسبب في عدد غير قليل منها".

إلا أن وزارة التوحيد الكورية الجنوبية، المسؤولة عن العلاقات بين الكوريتين، أكدت أنها غير قادرة على تأكيد ما إذا كان التواصل بين ترامب وكيم قد حصل بالفعل.  

وقال متحدث باسم الوزارة "على الرغم من وجود قنوات تواصل بين الطرفين، إلا أننا غير قادرين على معرفة مضمون ذلك التواصل". 

وشكّك ترامب مجددا في جدوى دعم الولايات المتحدة لكوريا الجنوبية والشركاء في حلف الناتو، الذين رفضوا الانخراط في حرب إيران.

وقال ترامب في المكتب البيضوي "لدينا 39 ألف جندي هناك، يحمونكم من جاركم كيم جونغ أون، وأنتم لم تساعدونا في عملية عسكرية سهلة جدا في إيران، إنه لأمر غريب".

وتابع "لا يمكننا أن نجوب العالم ونحمي كل هذه الدول، خصوصا عندما لا تساعدنا".

وأكدت سيول الثلاثاء أنها شاركت في مشاورات مع الولايات المتحدة وشركاء آخرين بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، والمساهمات العسكرية التي يمكن أن تقدمها. 

وقال مستشار الأمن القومي الكوري الجنوبي وي سونغ-لاك للصحفيين إن سيول بحثت "مساهمات عسكرية عملية" يمكنها تقديمها، مع مراعاة جاهزيتها الدفاعية والإجراءات القانونية المحلية.

ولم يصدر بعد أي تعليق علني من بيونغ يانغ التي كانت قد أعربت في وقت سابق، عن غضبها من المناورات العسكرية التي تجريها جارتها بشكل روتيني.

زعزعة التحالفات

وتنشر الولايات المتحدة نحو 28500 جندي في كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعات هذا البلد في مواجهة التهديدات العسكرية المتأتية من بيونغ يانغ. 

وعلى الرغم من أن هذا الدعم مستمر منذ نهاية الحرب الكورية (1950-1953)، أثارت انتقادات ترامب المتكررة لحلفائه التقليديين، شكوكا حول مدى التزام واشنطن، بضمان الأمن في شرق آسيا. 

وتزامن الإعلان عن تقليص حجم المناورات مع إعادة نشر حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن"، الوحيدة العاملة في منطقة المحيط الهادئ، إلى منطقة الشرق الأوسط بهدف تخفيف العبء عن حاملة الطائرات "يو إس إس لينكولن" المنتشرة في المنطقة منذ فترة طويلة، خصوصا بعدما أُثيرت مخاوف بشأن الصحة العقلية للطاقم والعسكريين الموجودين على متنها، وأخرى مرتبطة بمشاكل في الإمدادات. 

ويتعرض حلفاء واشنطن الآسيويون إلى ضغوط أميركية لزيادة إنفاقهم الدفاعي، بما في ذلك تايوان التي تقول بكين إنها جزءا من أراضيها، وتلوح بإمكانية ضمها بالقوة. 

وتعهد رئيس الجزيرة لاي تشينغ-ته الاثنين، بأن حكومته ستقترح ميزانية دفاع قياسية تتجاوز قيمتها 35 مليار دولار لعام 2027، علما أن حكومته التزمت أيضا بزيادة انفاقها الدفاعي إلى 5%.

(أ ف ب)