تقرير: خطر إيران النووي يتزايد مع تقييد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب قال إن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي (رويترز)
هايلايت
  • بقاء المواد النووية خارج نطاق ضمانات وكالة الطاقة يزيد خطر استخدامها لأغراض التسلح.
  • لا استنتاجات قاطعة بشأن وضع المواد من دون الوصول الكامل إليها.
  • إيران سمحت للوكالة باستئناف تفتيش محدود وفق شروط معينة.
  • محادثات النووي بين واشنطن وطهران متعثرة.


تزايدت المخاوف من احتمال استمرار إيران في تطوير برنامجها النووي سرًا في ظل الحرب الدائرة، وبعد الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها العام الماضي.

في الواقع، ما حدث بحسب ما أفادت به وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مسؤولين غربيين استندوا إلى بيانات من الوكالة الدولية للطاقة الذرية نُشرت الشهر الماضي، هو أن خطر هذا النشاط قد ازداد منذ الهجمات العسكرية.

زيادة خطر استخدام المواد النووية للتسلح

ووفقًا للتقرير، كلما طالت مدة بقاء المواد النووية خارج نطاق ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ازداد خطر استخدامها لأغراض التسلح.

وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك حوالي 440.9 كيلوغرامًا، أي ما يعادل 972 رطلاً تقريبًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي نسبة تقل قليلاً عن نسبة الـ90% التي تُعتبر كافية لصنع الأسلحة.

وتقدّر الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن هذه الكمية، في حال زيادة تخصيبها، ستكون كافية لصنع حوالي 10 أسلحة نووية.

عدم الكشف على المخزون يعيق استخلاص استنتاجات

وبحسب ما عُلم، لم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الوصول إلى وتحديد الموقع الدقيق للمخزون، على الرغم من أن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، صرّح بأن جزءًا كبيرًا منه يُعتقد أنه مخزّن في مجمعات أنفاق تحت الأرض في منشأة أصفهان النووية الإيرانية.

ووفقًا لبلومبرغ، قالت الوكالة إنها لا تستطيع استخلاص استنتاجات قاطعة بشأن وضع المواد من دون الوصول الكامل إليها.

في غضون ذلك، لا تزال المفاوضات الإيرانية الأميركية معلقة في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهجمات إيران على البحرين والكويت يوم الأربعاء.

وتُحدد مسودة مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، نشرتها أكسيوس لأول مرة في أواخر مايو، تمديدًا لوقف إطلاق النار بين الجانبين لمدة 60 يومًا، لكنها لا تتناول الملف النووي بشكل مباشر.

محادثات متعثرة

في السياق، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى يوم الأحد إن طهران وواشنطن ستجريان خلال فترة الـ60 يومًا محادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق نووي أكثر شمولًا، بما في ذلك تعليق تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الأميركية.

وفي مقابلة يوم الأربعاء مع بودكاست "بود فورس ون" التابع لصحيفة نيويورك بوست، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران وافقت على عدم السعي لامتلاك سلاح نووي.

وقال ترامب: "لا يمكننا السماح لهم بامتلاك سلاح نووي. وقد وافقوا بالفعل على عدم امتلاك سلاح نووي. لقد وافقوا على ذلك. وقد يغيرون رأيهم، لكن هذا كان أحد الشروط التي وافقوا عليها".

ولطالما أكدت إيران أن برنامجها النووي سلمي ومخصص للأغراض المدنية. وهي دولة موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي بموجبها تلتزم الدول غير النووية بعدم تطوير أسلحة نووية مقابل الحصول على الطاقة النووية المدنية، بينما تلتزم الدول النووية بنزع السلاح والتعاون في نهاية المطاف تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تفتيش محدود

وفي يوليو الماضي، سنّت إيران تشريعًا يعلّق التعاون الواسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويمنع مفتشيها من دخول البلاد ما لم يقرر المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ضمان سلامة المنشآت النووية والعاملين فيها بشكل كامل.

ولكن بعد بضعة أشهر، في سبتمبر، توصلت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى اتفاق مبدئي، بوساطة مصرية، يسمح استنتاجات قاطعة بشأن وضع المواد من دون الوصول الكامل إليها.

وصرح غروسي لوكالة رويترز في يناير بأن الوكالة فتشت جميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة البالغ عددها 13 منشأة والتي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من الوصول إلى المواقع الرئيسية الـ3 التي استُهدفت في يونيو 2025: نطنز، وفوردو، وأصفهان.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا في الفترة من 8 إلى 12 يونيو، على أن يكون ملف إيران على جدول أعمال الاجتماع.

(ترجمات)