نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة حداثا بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، في أحدث تحرك عسكري إسرائيلي بالمنطقة، بعدما شهدت البلدة، الثلاثاء، تحركات لآليات إسرائيلية.
ويأتي التفجير بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق أخرى في جنوب لبنان، وسط دعوات لبنانية إلى وقف الهجمات والالتزام بالتفاهمات القائمة.
غارتان على النبطية
وشن الجيش الإسرائيلي غارتين استهدفتا مرتفعات علي الطاهر ومحيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية.
وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام محلية، وهجا وألسنة لهب تتصاعد من المواقع المستهدفة، فيما سُمع دوي الانفجارات في المناطق المحيطة.
وكثفت إسرائيل خلال الأيام الماضية غاراتها على مرتفعات علي الطاهر الإستراتيجية، بالتزامن مع إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في 9 أغسطس، أنّ الجيش ينفذ "عملية بالغة الأهمية في لبنان".
تحليق وقصف وتوغل
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية قد أفادت، الثلاثاء، بأنّ مناطق عدة شهدت "انتهاكات" إسرائيلية، شملت تحليق طائرات حربية ومسيّرات في الأجواء اللبنانية.
كما تعرضت أطراف بلدات جنوبية لقصف مدفعي، بالتزامن مع توغل قوة عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة شبعا.
في المقابل، جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون مطالبته إسرائيل بوقف تفجير المنازل والممتلكات وتدميرها وتجريفها، إضافة إلى وقف استهداف المواطنين.
وبحسب بيان للرئاسة اللبنانية، بحث عون، الثلاثاء، في قصر بعبدا، مع وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي، الأوضاع في جنوب لبنان والمفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية.
وخلال اللقاء، عرض عون موقف لبنان من "اتفاق الإطار" الذي أفضت إليه المفاوضات، مؤكدا تمسك بلاده بتنفيذه ومطالبتها بممارسة ضغوط على إسرائيل للالتزام ببنوده.
وأوضح الرئيس اللبناني، أنّ الدولة ستتولى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل في الجنوب، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني فيها.
اتفاق لم يوقف التصعيد
وتأتي هذه التطورات رغم توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، "صيغة إطار" في 26 يونيو 2026، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
ورغم الاتفاق واستمرار المسار التفاوضي، تتواصل الهجمات الإسرائيلية في لبنان بصورة شبه يومية.
وبحسب السلطات اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ 2 مارس عن مقتل 4346 شخصا وإصابة 12 ألفاً و301 آخرين، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص ووقوع دمار مادي واسع.
(وكالات)
