ألمانيا تؤيد بتحفظ وجود القوات الإسرائيلية بجنوب لبنان

آخر تحديث:

شاركنا:
وزير خارجية ألمانيا دعا لتحسين الوضع الإنساني في غزة (رويترز)

أيّد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بتحفظ الثلاثاء اجتياح الجيش الإسرائيلي لقسم من جنوب لبنان، منتقدا في الوقت نفسه بمناسبة زيارة نظيره الإسرائيلي لبرلين الوضع الإنساني في غزة و"الضم بحكم الأمر الواقع" في الضفة الغربية.

وباتت ألمانيا في الآونة الأخيرة تتخذ مواقف أكثر انتقادا تجاه إسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، مع أنها تُعد، بحكم الهولوكوست، أحد أقرب حلفاء الدولة العبرية. 

وقال فاديفول خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر الثلاثاء على إثر اجتماع بينهما "تركّزَ على المسائل الأمنية" إن "الاتصال دائم ووثيق" بين البلدين، ولكن "من دون التهرب من المواضيع الصعبة".

وفي مقدّم هذه المسائل الوضع في لبنان، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي رغم وقف إطلاق النار تنفيذ ضربات وعمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في الكثير من البلدات الحدودية في الجنوب، حيث أنشأ منطقة بعمق 10 كيلومترات محظورة على الصحافة والسكان، وأعلن إقامة "خط أصفر" يفصل عشرات القرى عن بقية المناطق. 

وكرّر ساعر خلال المؤتمر الصحفي قوله إن "ليست لإسرائيل أي مطامع في أراضي لبنان"، بل هي تريد "حماية المواطنين" في ظل عدم حلّ "حزب الله والفصائل الإرهابية الأخرى" بعد. 

وأعرب فاديفول عن تأييده هذا الموقف، ورأى أن وجود القوات الإسرائيلية في هذه المنطقة "ضروري"، مدينا "بشدّة هجمات حزب الله".

وأضاف: "في الوقت نفسه، يجب ألا يتحول لبنان ساحة حرب يكون المدنيون هم من يدفع الثمن فيها".

ودعا إسرائيل ولبنان إلى مواصلة محادثاتهما المباشرة، معتبرا أنها "تبعث على الأمل".

وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل نحو 2700 شخص وإصابة أكثر من 8200 منذ 2 مارس، عندما جرّ "حزب الله" لبنان إلى أتون الحرب الإقليمية بإطلاقه صواريخ على إسرائيل.

المساعدات الإنسانية

ورأى فاديفول "وجوب تحسين المساعدات الإنسانية بشكل واضح وعلى وجه السرعة" في غزة، مشدداً على أن استقرار القطاع "يسهم أيضاً في أمن إسرائيل".

وشدّد على أن برلين تنظر أيضا "بقلق بالغ" إلى سياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية، واصفا إياها بأنها "ضم بحكم الأمر الواقع"، وقال "لا يمكننا قبولها".

(أ ف ب)