ترامب يتهم قيادات أميركية بإشعال أحداث مينيابوليس

شاركنا:
ترامب اتهم الديمقراطيين بإشعال فوضى مينيابوليس (رويترز)

وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد اتهامات مباشرة إلى القيادات الديمقراطية في المدن والولايات الأميركية، محملا إياها مسؤولية مقتل مواطنين أميركيين 2 برصاص عناصر أمن فدراليين في مدينة مينيابوليس، في سياق الاحتجاجات المتصاعدة ضد سياسات الهجرة.

وفي منشورين مطولين عبر منصته "تروث سوشال"، اعتبر ترامب أن السياسات التي تتبعها الإدارات الديمقراطية ساهمت في خلق حالة من الفوضى، عبر تشجيع المواطنين على عرقلة عمل أجهزة إنفاذ القانون، ورفض التعاون مع السلطات الفدرالية المختصة بالهجرة.

دعوة للتعاون

ودعا ترامب مسؤولي ولاية مينيسوتا ومدينة مينيابوليس إلى العمل بشكل مباشر مع ضباط الهجرة والجمارك، مطالبا بما وصفه بـ"تسليم" الأشخاص المقيمين في البلاد بصورة غير قانونية، محذرا من أن استمرار رفض التعاون سيؤدي إلى مزيد من التصعيد.

وقال ترامب في أحد منشوراته: "للأسف، فقد مواطنان أميركيان حياتهما نتيجة هذه الفوضى التي تسبب بها الديمقراطيون"، في إشارة إلى المواجهات الأخيرة التي شهدتها المدينة.

وفي تصعيد تشريعي، أعلن الرئيس الأميركي عزمه التوجه إلى الكونغرس بطلب إقرار قانون يحظر ما يعرف بـ"مدن الملاذ الآمن"، وهو التصنيف الذي تستخدمه إدارته للإشارة إلى المدن والمجتمعات التي ترفض التعاون الكامل مع سلطات الهجرة الاتحادية.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى توسيع هذا التصنيف بناء على درجة تعاون الحكومات المحلية مع سياسات الهجرة، وفق ما أوردته وكالة "أسوشيتد برس".

تحقيق فدرالي

وفي مقابلة هاتفية قصيرة استمرت نحو 5 دقائق مع صحيفة "وول ستريت جورنال"، أعلن ترامب أن إدارته فتحت تحقيقا رسميا في حادث مقتل الممرض الأميركي أليكس بريتي.

وفي الوقت ذاته، انتقد ترامب بريتي لكونه كان يحمل سلاحا أثناء مشاركته في الاحتجاجات، معتبرا أن ذلك ساهم في تعقيد الموقف.

كما أشار إلى احتمال سحب عناصر إنفاذ قوانين الهجرة من مينيابوليس في مرحلة لاحقة، دون تحديد جدول زمني واضح.

وكان أليكس بريتي، البالغ من العمر 37 عاما ويعمل ممرضا في وحدة العناية المركزة بأحد مستشفيات شؤون المحاربين القدامى، قد قتل السبت خلال مناوشة مع عناصر أمن فدراليين، أثناء احتجاجات ضد عمليات وكالة الهجرة والجمارك في المدينة.

ويأتي مقتله في ظل أجواء متوترة تشهدها مينيابوليس منذ أسابيع، خاصة بعد مقتل الأميركية رينيه غود، البالغة 37 عاما أيضا، برصاص عناصر أمن فدراليين في السابع من يناير الماضي، في حادثة زادت من حدة الغضب الشعبي، وفق وكالة "فرانس برس".

وتواصل مينيابوليس، الواقعة في ولاية مينيسوتا شمال الولايات المتحدة، منذ فترة، احتجاجات متكررة رفضا لانتشار عناصر وكالة الهجرة والجمارك ونشاطها المكثف، وسط انقسام سياسي حاد بين السلطات المحلية والإدارة الفدرالية، ما ينذر بمزيد من التصعيد في الأيام المقبلة. 

(ترجمات)