رجل الظل بمكتب نتانياهو يثير الجدل.. اجتماع سري وتسريبات عن "حماس"

شاركنا:
اتهامات بتدخل برافرمان في تحقيق أمني حساس وتسريبات مرتبطة بملف "حماس" (إكس)

تكشف شهادات وتصريحات جديدة تفاصيل صادمة عن طريقة عمل الدائرة الأقرب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، تتمحور حول رئيس ديوانه تساحي برافرمان، الذي يُوصف في الإعلام الإسرائيلي بـ"رجل الظل الكلاسيكي"، وسط اتهامات بالتدخل في تحقيق أمني حساس وتسريبات مرتبطة بملف حركة "حماس".

القصة التي تبدو أقرب إلى مشهد من مسلسل بوليسي، بحسب القناة "12" الإسرائيلية بدأت حين كشف إيلي فيلدشتاين، المتحدث السابق باسم نتانياهو، عن اجتماع سري جمعه ببرافرمان في ذروة الحرب، داخل موقف سيارات مجمّع "الكِريا" العسكري في تل أبيب، وتحديدا في طابق تحت الأرض، ومن دون أي هواتف محمولة.

تسريب وثائق سرية

وبحسب رواية فيلدشتاين في مقابلة مع هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، فإن برافرمان طلب جمع الهواتف وإخراجها من السيارة قبل الحديث، ثم أبلغه بوجود تحقيق داخل مديرية أمن المعلومات في الجيش الإسرائيلي وصل إلى مكتب رئيس الوزراء، مرتبط بتسريب وثيقة سرية إلى صحيفة "بيلد" الألمانية.

الوثيقة المسرّبة زعمت أن قيادة "حماس" غير معنية بصفقة تبادل أسرى، وهو ما خدم، وفق منتقدين، رواية مكتب نتانياهو التي روّجت لأن الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لاستعادة الأسرى. وتتركز الشبهات على أن مصدر التسريب كان من داخل مكتب رئيس الحكومة نفسه.

ويقول فيلدشتاين إن برافرمان لمح خلال الاجتماع إلى قدرته على "إيقاف التحقيق"، ما أثار عاصفة من الجدل داخل إسرائيل، ودفع خبراء قانونيين إلى التحذير من شبهة تعطيل مسار العدالة. في المقابل، نفى برافرمان ومكتب نتانياهو هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، واصفين رواية فيلدشتاين بأنها "أكاذيب مختلقة".

الجدل لا يقف عند هذا الحد، كما تشير التقارير، إذ يُعد برافرمان أحد أقوى الشخصيات في محيط نتانياهو، والمسؤول عن التحكم بجدول أعماله واتصالاته، و"بوابة العبور" إلى رئيس الحكومة، وفق توصيف عدد من المعلقين السياسيين.

ويؤكد هؤلاء أن رئيس الديوان كان حاضرا في أكثر الملفات حساسية، من البروتوكولات الأمنية إلى إدارة الأزمات بعد هجوم 7 أكتوبر.

وتزداد حساسية الملف مع تأكيد تعيين برافرمان سفيرا لإسرائيل في لندن، وهو قرار واجه مطالبات من المعارضة بتجميده إلى حين استكمال التحقيقات، معتبرة أن الشبهات القائمة لا تنسجم مع تمثيل إسرائيل في الخارج.

(ترجمات)