الصين تتحفظ على دعوة ترامب للمشاركة في تأمين مضيق هرمز

شاركنا:
صمت صيني تجاه مقترح ترامب بإرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط (رويترز)

جددت وزارة الخارجية الصينية إبداء قلقها إزاء التصعيد المستمر في منطقة الشرق الأوسط وتوتر الأوضاع في مضيق هرمز.

واختارت "مراوغة" المطلب الأميركي الصريح بإرسال قطع بحرية لتأمين الممر الملاحي الحيوي، وذلك في أعقاب دعوة مباشرة وجهها الرئيس دونالد ترامب لبكين بهذا الصدد.

تجاهل للمطلب العسكري

وفي مؤتمر صحفي عُقد يوم الاثنين، وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان المشهد الحالي بـ"المتأزم"، محذرُا من انعكاساته السلبية على الاستقرار العالمي.

وأضاف: "تجدد الصين مناشدتها للأطراف كافة بضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية، وتجنب انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد، تفاديًا لهزات إقليمية قد تعصف بمسار التنمية الاقتصادية العالمية".

ورغم نبرة القلق، لم يتطرق جيان بأيّ شكل من الأشكال إلى إمكانية تحريك سفن حربية صينية للمشاركة في حماية الممر المائي، مفضلًا التركيز على المسار الدبلوماسي العام.

فاتورة النفط

جاء هذا التحفظ الصيني ردًا على تصريحات أدلى بها ترامب لصحيفة "فايننشال تايمز" أمس الأحد، ألمح فيها إلى احتمالية إرجاء قمته المرتقبة مع الزعيم الصيني شي جين بينغ.

وشدد الرئيس الأميركي على ضرورة اضطلاع بكين بدور أمني، مبررًا ذلك بقوله: "على الصين أن تساهم في الحل، فهي تستمد نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا المضيق".

وعند مواجهته بهذه التصريحات، اكتفى المتحدث الصيني بتأكيد محورية "دبلوماسية القمة" في توجيه العلاقات الصينية الأميركية، مشيرًا إلى أنّ قنوات التواصل لا تزال مفتوحة بشأن زيارة ترامب المرتقبة إلى بكين.

وتحاشى المسؤول الصيني الإجابة بشكل مباشر عما إذا كانت بلاده قد تلقت طلبًا رسميًا من واشنطن لنشر قطع بحرية.

ضغوط أميركية

ولا تقتصر الضغوط الأميركية على بكين وحدها، حيث يسعى ترامب لحشد تحالف دولي واسع يضم كلًا من فرنسا، اليابان، كوريا الجنوبية والمملكة المتحدة بهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق الذي بات في حالة شلل شبه تام منذ اندلاع الصراع، وهو ما تراه واشنطن ضرورة لتخفيف العبء عن أصولها البحرية وتأمين سلاسل التوريد العالمية. 

(المشهد)