مع استئناف الحرب.. خيارات ترامب أمام إيران تتقلص

آخر تحديث:

شاركنا:
ترامب أخطر الكونغرس باستئناف القتال ضد إيران (رويترز)
هايلايت
  • تحليل: ترامب لم يحدد إستراتيجية لحل النزاع.
  • قرار ترامب بفرض رسوم على السفن يتناقض مع توجهات إدارته.
  • محللون: ترامب غير متحمس للعودة إلى حرب شاملة.

انهارت فعليا يوم الاثنين اتفاقية وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، حيث أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإعادة فرض الحصار البحري وأعلن فرض رسوم على الملاحة في مضيق هرمز، على الرغم من موقف إدارته بأن هذه الرسوم تُخالف القانون الدولي، وفق تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز".

جاءت إجراءات ترامب بعد وقت قصير من إخطاره الكونغرس رسمياً باستئناف القتال وسط هجمات متبادلة من كلا الجانبين في الأيام الأخيرة. وأعلن مسؤولون عسكريون أن القوات الأميركية شنت ليلة ثالثة على التوالي غارات على إيران يوم الاثنين.

ومع انهيار وقف إطلاق النار الذي كان يُشيد به، قلّل ترامب من أهميته، قائلاً في مقابلة إذاعية إن مثل هذه الاتفاقيات "لا قيمة لها"، دون أن يُحدد أي إستراتيجية جديدة لحل النزاع.

وفقا للتحليل، تركت هذه التطورات الرئيس بلا مسار واضح للمضي قدماً، إذ لم تُسفر لا القنابل والصواريخ ولا المفاوضات الدبلوماسية عن نتيجة مُرضية.

أموال مقابل حماية المضيق

كتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "مضيق هرمز مفتوح، وسيظل مفتوحاً، سواء بوجود إيران أو بدونها".

وأضاف: "ستُعرف الولايات المتحدة الأميركية، من الآن فصاعداً، باسم "حامي مضيق هرمز"، ولكن من باب الإنصاف، سيتم تعويضها بنسبة 20% من قيمة جميع الشحنات المنقولة، عن جميع التكاليف اللازمة لتوفير الأمن والسلامة لهذا الجزء المضطرب من العالم".

يتناقض قرار فرض رسوم على الشاحنين مع موقف الإدارة الأميركية نفسها عندما هددت إيران بفعل الشيء نفسه. حتى في الأسابيع الأخيرة، أصرّ فريق ترامب على أن فرض رسوم على المرور الآمن في المضيق أمرٌ غير مقبول.

قال محللون إن تخلي ترامب عما كان يعتبره مبدأ أساسياً بشأن حرية المرور في المضيق، قد فند حجته القائلة بأن إيران لا يحق لها فرض رسوم، وأوضح أن السؤال الحقيقي الذي يطرح نفسه على شركات الشحن هو: أي قوة تجبرها على الدفع؟

من جانبه، أشار محلل الشؤون الأمنية روبرت كاغان: "لا شرعية كنا ندّعيها. كنا نتظاهر بأننا ندافع عن منفعة عامة عالمية. نطلب من الأوروبيين تحمّل مخاطر جسيمة لمساعدتنا في السيطرة على المضيق لنفرض عليهم رسومًا مقابل ذلك؟".

وبينما أذن ترامب بشنّ ضربات جديدة، لم يكن هناك ما يشير إلى أنها ستُغيّر حسابات إيران بالضرورة، ما لم يُؤدِّ القصف الأشدّ ضراوة الذي استمر 38 يومًا والذي أشعل فتيل الحرب إلى تغييرها.

وفقا للصحيفة، يبدو أن ترامب غير متحمس للعودة إلى حرب شاملة، في ظلّ سعي الجمهوريين، الذين يخوضون الانتخابات هذا الخريف، إلى إنهاء صراع لا يحظى بشعبية كبيرة. 

(ترجمات)