التفجير بدل التفاوض.. أوامر إسرائيلية بتدمير أنفاق غزة بالكامل

شاركنا:
كاتس أصدر أوامر للجيش بتدمير جميع الأنفاق في غزة (رويترز)

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، أوامر مباشرة إلى الجيش بتدمير جميع الأنفاق في قطاع غزة، في خطوة بدت كرسالة تحدٍّ للضغوط الأميركية الأخيرة التي طالبت بتسوية تسمح بخروج مقاتلي "حماس" المحاصرين.

وقال كاتس في منشور عبر منصة "إكس": "أصدرت تعليمات إلى الجيش الإسرائيلي بتدمير جميع الأنفاق في غزة بشكل تام… حتى آخر واحد منها. لا أنفاق إذن لا حماس".

ويأتي هذا الموقف الصارم بعد ساعات من تصريحات المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، الذي كشف أنّ الولايات المتحدة تضغط على إسرائيل لمنح مقاتلي "حماس" العالقين في جنوب غزة ممرًا آمنًا مقابل تسليم أسلحتهم.

ضغوط أميركية

وأوضح ويتكوف أنّ واشنطن طرحت مبادرة تمنح ما بين 100 إلى 200 من عناصر "حماس" المحاصرين في الأنفاق تحت مدينة رفح، فرصة للمغادرة بأمان بعد تسليم أسلحتهم، مضيفًا، أنّ هذه المبادرة "قد تكون نموذجًا أوليًا لبرنامج أوسع لنزع سلاح الحركة ومنح العفو لمقاتليها".

وقال المبعوث الأميركي، إنّ الخطة تستهدف اختبار جدية "حماس" في الالتزام بوقف إطلاق النار، موضحًا أنّ المقاتلين المحاصرين موجودون في منطقة تخضع لسيطرة إسرائيل بموجب اتفاق الهدنة الموقّع في العاشر من أكتوبر الماضي. خلافات حول أعداد المحاصرين في الأنفاق

ووفق تقديرات إسرائيلية، يتراوح عدد المقاتلين المحاصرين بين 200 و300 عنصر، في حين نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر فلسطينية، أنّ العدد أقرب إلى 100 فقط.

وتشير تقارير إلى أنّ معظمهم عالقون في رفح، بينما ينتشر آخرون في خان يونس وبيت حانون والشجاعية.

وقال مسؤولون عرب، إنّ بعضهم ماتوا جوعًا أو اختناقًا نتيجة نفاد الإمدادات داخل الأنفاق.

عرض أميركي

وتأتي تصريحات كاتس بعد فشل مبادرة أميركية سابقة عُرضت على مقاتلي "حماس" ممرًا آمنًا لمدة 24 ساعة عبر الخط الأصفر، لتجنب الاشتباكات التي اندلعت الأسبوع الماضي بين الجيش الإسرائيلي والمسلحين.

لكنّ الحركة رفضت العرض في البداية، قبل أن تبدي لاحقًا اهتمامها به، إلا أنّ إسرائيل اعتبرت أنّ المهلة انتهت، وهو ما أدى إلى تعقيد الموقف مجددًا.

ويواجه نتانياهو ضغوطًا داخلية متزايدة من وزرائه اليمينيين الذين عارضوا بشدة فكرة منح أيّ ممر آمن لعناصر "حماس"، واعتبروها تنازلًا مرفوضًا.

ويرى هؤلاء أنّ "السماح بخروج مقاتلي حماس، يعني إنقاذهم من المصير الذي يستحقونه"، فيما يسعى نتانياهو للموازنة بين الضغوط الأميركية والخطوط الحمراء لتحالفه الحاكم.

وكانت الاشتباكات الأخيرة في رفح، قد شكّلت أخطر خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر، بعد مقتل 3 جنود إسرائيليين ورد الجيش بقصف أدى إلى مقتل عشرات الفلسطينيين.

وترى واشنطن أنّ إخراج مقاتلي "حماس" من الأنفاق بشكل منظم، هو السبيل لتفادي انهيار الهدنة واستئناف الحرب الشاملة.

(وكالات)