أثارت حملة اتصالات هاتفية أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة غضب وانتقادات في إسرائيل، بعدما تلقى عدد كبير من الإسرائيليين مكالمات مسجلة يبدأ فيها الوزير بالصراخ بالعربية: "برّا، برّا، برّا"، احتفالا بانسحاب رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي (بلد) سامي أبو شحادة من سباق انتخابات الكنيست.
وقال حزب القوة اليهودية، الذي يتزعمه بن غفير، إن الوزير أرسل ملايين الرسائل الهاتفية، معلنا أن حزبه نجح في منع أبو شحادة من دخول الكنيست، ومتوعدا بمواصلة التحرك لإقصاء شخصيات سياسية عربية أخرى، من بينها عوفر كسيف وأحمد الطيبي.
صراع بن غفير مع الأحزاب العربية
وجاءت الحملة بعد إعلان حزب "بلد" سحب ترشيح أبو شحادة، عقب جلسة في المحكمة العليا الإسرائيلية أبلغ خلالها القضاة المرشح بأن هناك اتجاها لتأييد قرار استبعاده، واقترحوا عليه الانسحاب بما يغني عن إصدار حكم معلل في قضيته. وأكد الحزب أن أبو شحادة سيواصل رئاسته ونشاطه السياسي.
لكن المكالمات أثارت ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اشتكى إسرائيليون من تلقي الاتصال من رقم مجهول وسماع صوت بن غفير يصرخ فور الرد، فيما وصف آخرون الحملة بأنها مزعجة وتساءل بعضهم عن قانونية إرسال هذا النوع من الاتصالات على نطاق واسع.
وكان بن غفير قد استخدم العبارة نفسها أمام مؤيدي أبو شحادة خارج المحكمة، عندما صاح باتجاههم بالعبرية والعربية مطالباً إياهم بالخروج.
(ترجمات)
