حليف الأسد ومطلوب لتركيا.. كل ما نعرفه عن معراج أورال

آخر تحديث:

شاركنا:
اعتقال معراج أورال أثناء محاولته عبور الحدود السورية

أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) الخميس، أن السلطات السورية اعتقلت معراج أورال، وهو عنصر ينتمي لجماعة مسلحة ومولود في تركيا، كما أنه أحد أبرز الداعمين السابقين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، والمتهم بالتورط في مجازر بسوريا وتركيا.

من هو معراج أورال؟

أفادت وكالة "سانا" بأن معراج أورال أُلقي القبض عليه في وقت متأخر من مساء الأربعاء، أثناء محاولته عبور الحدود السورية ومغادرة البلاد، من دون تحديد مكان توقيفه.

ونقلت وسائل إعلام تركية استناداً إلى مصادر أمنية تركية، أن أورال اعتُقل أثناء محاولته الفرار عبر الحدود السورية، وأن العملية نُفذت بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات الوطنية التركي.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إلى جانب وسائل إعلام لبنانية، قدم رواية مختلفة، قائلاً إن مسلحين ملثمين ألقوا القبض على أورال خلال مداهمة منزل في منطقة المنصورية، على بعد نحو 10 كيلومترات شمال شرقي بيروت.

ورحب السفير التركي لدى دمشق، نوح يلماز، بالاعتقال، واصفاً العملية بأنها مشتركة.

وكتب يلماز على منصة "إكس": "أُلقي القبض على معراج أورال، المسؤول عن العديد من جرائم القتل والمجازر، في عملية مشتركة بين الاستخبارات السورية وجهاز الاستخبارات الوطنية التركي".

وكانت السلطات السورية والتركية تبحث عن أورال للاشتباه في تورطه في هجمات دامية ومجازر ارتُكبت في البلدين.

علي كيالي وعلاقته بتركيا

وُلد أورال عام 1956 في ولاية هاتاي جنوب تركيا، قرب الحدود السورية. وتولى خلال سبعينيات القرن الماضي مناصب قيادية في جماعة يسارية تركية مسلحة تُعرف باسم "أجيلجيلر"، في ذروة العنف السياسي الذي شهدته تركيا خلال الحرب الباردة.

واعتُقل في تركيا عام 1978، وقضى أكثر من عامين في السجن، قبل أن يفر منه عام 1980 ويتوجه إلى سوريا، حيث أمضى معظم العقود التالية، وفق تقرير صادر عام 2013 عن مركز مكافحة الإرهاب التابع للأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت.

وكان أورال معروفاً في سوريا بالاسم المستعار علي كيالي، وارتبط بعلاقة تحالف طويلة مع نظام بشار الأسد.

وقاد ميليشيا تُعرف باسم "المقاومة السورية"، قاتلت إلى جانب القوات الحكومية خلال الحرب، خصوصاً في المناطق الساحلية المحيطة بمدينة اللاذقية، وفق التقرير نفسه.

لماذا يكتسب اعتقاله أهمية؟

ظل أورال لسنوات أحد أبرز المطلوبين للسلطات التركية، وأُدرج اسمه ضمن الفئة الحمراء، وهي أعلى فئة في قائمة المطلوبين لدى وزارة الداخلية التركية.

وجاء ذلك أساساً على خلفية اتهامه بالتخطيط لتفجيرات ريحانلي التي وقعت في مايو 2013، وتُعد من أعنف الهجمات في تاريخ تركيا الحديث.

وانفجرت سيارتان مفخختان في موقعين منفصلين بمنطقة ريحانلي في ولاية هاتاي، بالقرب من الحدود السورية، ما أسفر عن مقتل 53 شخصاً.

كما كانت الحكومة السورية الانتقالية تسعى إلى توقيف أورال للاشتباه في دوره في سلسلة من عمليات القتل التي نفذتها قوات موالية للأسد خلال الحرب السورية.

ومن بين الأحداث التي ارتبط اسمه بها المجازر التي شهدتها بلدتا بانياس والبيضا الساحليتان في مايو 2013، عندما قتلت القوات الحكومية السورية ومجموعات موالية لها ما لا يقل عن 248 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وفق منظمة "هيومن رايتس ووتش".

ووصفت وكالة "سانا" أورال بأنه أحد المشتبه بهم الرئيسيين في تلك الجرائم، لدى إعلان اعتقاله الخميس.

اعتقالات متواصلة لشخصيات من عهد الأسد

يأتي اعتقال أورال بعد أقل من أسبوعين على توقيف السلطات السورية جمال طرابلسي، نائبه السابق في ميليشيا "المقاومة السورية"، في الرابع من أكتوبر للاشتباه في تورطه في مجازر بانياس والبيضا.

وتندرج هذه الاعتقالات ضمن سلسلة من العمليات التي استهدفت شخصيات عسكرية وقيادات في ميليشيات ارتبطت بنظام الأسد، منذ تولي الإدارة السورية الجديدة السلطة. 

(ترجمات)